هل يجوز جمع نية القضاء مع صيام الست من شوال؟.. توقيت النية يحدد الحكم
هل يجوز جمع نية القضاء مع صيام الست من شوال؟، سؤال يتبادر على أذهان المسلمين هذه الأيام المباركة، خاصة مع بدء صيام الست البيض من شوال بداية من اليوم الثاني من عيد الفطر، وصعوبة صيام أيام قضاء ما أفطره البعض في رمضان، ثم صيام الست من شوال، خاصة مع زيادة عدد أيام الإفطار عند البعض لعذر شرعي. وقد يختلف رأي العلماء أو يتفق حول هل يجوز جمع نية القضاء مع صيام الست من شوال؟، ويتحكم في هذا الحكم توقيت نية الصيام. وعب التقرير التالي نعرض الإجابة الوافية على سؤال هل يجوز جمع نية القضاء مع صيام الست من شوال؟ وشرط الجمع ليكون الصيام صحيحًا.
هل يجوز جمع نية القضاء مع صيام الست من شوال؟
أجابت دار الإفتاء عن سؤال هل يجوز جمع نية القضاء مع صيام الست من شوال؟، حيث أكدت أنه يمكن الجمع بين نية القضاء ونية صيام الأيام الستة عند علماء الشافعية، ونشرت عبر الفيس بوك “يجوز للمسلم أن يجمع في الصوم بين نية قضاء ما عليه من رمضان ونية صيام الست من شوال”.

وأكد الشيخ محمد كمال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المرأة التي أفطرت في نهار رمضان بسبب الحيض، وهو عذر شرعي مأمورة فيه بالإفطار، يمكنها أن تقضي ما عليها من أيام في شهر شوال مع نية صيام الست من شوال بشرط واحد.
وأوضح أن العلماء أجازوا جمع نية صيام الست من شوال مع صيام القضاء، بشرط أساسي، وهو تبييت النية من الليل، حيث يشترط جمهور الفقهاء لصحة صيام القضاء تبييت النية قبل الفجر.
وحول كيفية النية الصحيحة، شدد أمين الفتوي على أنه يجب على المرأة أن تنوي من الليل نية محددة على النحو التالي:
1. تبدأ بنية القضاء أولًا: تنوي قضاء اليوم الذي عليها من رمضان
2. تُدخل نية صيام الست من شوال: تضيف إلى نيتها صيام الست من شوال
وشدد على أن المرأة إن التزمت ذلك، تحصل بفضل الله سبحانه وتعالى على ثوابين معًا؛ ثواب قضاء الأيام الفائتة من رمضان، وثواب صيام الست من شوال، وهذا من رحمة الله تعالى بعباده، حيث يجمع لها بين الفرض والنفل في عمل واحد.

حكم الجمع بين صيام القضاء والست من شوال عند المالكية
وحول حكم الجمع بين صيام القضاء والست من شوال عند المالكية، أوضحت دار الافتاء المصرية أن الإمام مالك لم يقل بكراهة صيام الست من شوال مطلقًا، بل أن الكراهة عنده معللة بالخوف من أن يظن جهال العوام أن هذه الأيام ملحقة برمضان، فإذا انتفت تلك العلة تنتفي الكراهة، ويستحب المالكية صيام الست في شوال وفي غيره.
وأرجعت الإفتاء حكم الكراهة عند المالكية، إلى أَمْنِ الخطأ في إلحاق هذه الأيام بصوم رمضان واعتقاد وجوبها، فإذا زالت هذه العلة زال حكم الكراهة، فهم اشترطوا عدم الاعتقاد بوجوبها ليصح صومها، مؤكدة أن صيام الأيام الست من شوال مندوب إليه شرعًا، وهناك سعة في تفريقهم وعدم التتابع فيهم على مدار الشهر، وإن كان التتابع في صومهم بعد عيد الفطر هو الأفضل، إلا إذا عارضه ما هو أرجح منه من المصالح.






