السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة وتراجعا حادا بالقدرات العقلية

الشيخوخة
صحة وطب
الشيخوخة
الأربعاء 25/مارس/2026 - 12:31 ص

كشفت دراسة أجراها معهد سانفورد بورنهام بريبيس الطبي عن أسباب تدهور الخلايا العصبية بأن طفرة جينية نادرة ومجهولة تؤدي إلى ظهور مرض وراثي يسرع من وتيرة الشيخوخة، ويدمر القدرات الحركية والإدراكية لدى المراهقين.

ووفقًا لـ مجلة Medical Xpress، أوضحت النتائج، التي نُشرت في دورية Nature Communications، أن هذا الخلل الجيني يضرب عملية الانقسام الخلوي في مقتل، محولًا الخلايا السليمة إلى حالة زومبي خاملة تُعرف بالشيخوخة الخلوية، وهو ما يفسر الشيب المبكر والتدهور العصبي السريع لدى المرضى.

من ناحية أخرى، يمثل هذا الكشف الطبي سابقة علمية تدمج بين تقنيات التسلسل الجينومي المتقدمة وإعادة البرمجة الخلوية لفهم آليات المرض، مما يفتح نوافذ أمل جديدة لتطوير مركبات كيميائية قادرة على إصلاح العيوب الجزيئية ووقف زحف المرض.

تتبع الطفرة الجينية والبرمجة الخلوية

ووفقًا لنفس المصدر، اعتمد الفريق الدولي على تقنيات التسلسل الجينومي الدقيق ورسم خرائط السمات المتنحية، ليتمكنوا من ربط أي مرض وراثي مستجد بطفرة مفاجئة في جين يُعرف علميًا باسم IVNS1ABP، وذلك لتحديد الأسباب الجذرية وراء هذا التدهور الغامض.

ووفقًا لـ Medical Xpress، أوضح الدكتور سو تشون تشانج، مدير مركز الأمراض العصبية بالمعهد، أن الباحثين استخلصوا عينات من خلايا جلد المرضى وأعادوا برمجتها لتصبح خلايا جذعية عصبية تحمل نفس الطفرة، بهدف مراقبة سلوكها الانقسامي تحت المجهر. ومن جهتها، أكدت الدكتورة فانج يوان، الباحثة الرئيسية، أن هذا الجين المعقد لم يُربط سابقًا بأي مرض وراثي يتعلق بأمراض الشيخوخة أو الاعتلال العصبي، مما جعل اكتشاف دوره المحوري لغزًا عِلميًا استوجب حلًا عاجلًا.

الشيخوخة الخلوية وانهيار الانقسام

وأظهرت المراقبة المخبرية الدقيقة أن الخلايا العصبية الحاملة للطفرة تنمو ببطء شديد وتدخل في حالة من الشيخوخة الخلوية، نتيجة تعرض حمضها النووي لتلف جسيم ومستمر أثناء محاولات الانقسام.

ولاحظ الخبراء ارتفاعًا في مستويات جين CDKN2A المرتبط بوقف دورة الخلية، واكتشفوا أن المشكلة تتمركز في بروتينات الأكتين المسؤولة عن تشكيل الهيكل الداعم والساند لانقسام الخلية. 
وأشار الدكتور تشانج إلى أن حلقة الأكتين في الخلايا الطافرة تتخذ شكلًا مشوهًا ومنكمشًا، مما يمنع انقسام الخلية بشكل متماثل ويؤدي إلى تلفها، وهو التفسير العلمي الأبرز للتدهور الجسدي والعقلي السريع المرتبط بظهور أي مرض وراثي من هذا النوع المعقد.

آفاق علاجية ونماذج مستقبلية

ووفقًا لنفس المصدر، أثبتت التجارب المخبرية نجاح إمكانية معالجة هذه الخلايا المشوهة باستخدام مركبات كيميائية محددة تعمل على تثبيت بنية الأكتين الهيكلية وتحسين معدلات الانقسام الخلوي الطبيعي، في خطوة وصفت بأنها تبعث على التفاؤل الطبي.

جدير بالذكر، أن الدكتورة يوان أكدت أن تصحيح بعض الخطوات في العمليات الجزيئية أثبت نجاحه الفعلي في إصلاح العيوب داخل النموذج الخلوي، مشيرة إلى استعداد الفريق لتطبيق هذه النتائج الواعدة على نماذج حيوانية قيد التطوير حاليًا لضمان الفعالية.

ويبرز هذا الإنجاز قوة دمج الخلايا الجذعية مع التكنولوجيا الجينية، ليس فقط لتعريف الأمراض المجهولة، بل لوضع حجر الأساس لتدخلات علاجية دقيقة قد تنقذ حياة المصابين مستقبلًا.

تابع مواقعنا