أكسيوس عن مصدر: البيت الأبيض أبلغ طهران بجدية الرئيس ترامب في المفاوضات
أفاد مصدر مطّلع لموقع أكسيوس، بأن مسؤولين إيرانيين أبلغوا الدول التي تحاول التوسط لإجراء محادثات سلام مع الولايات المتحدة أنهم تعرّضوا للخداع مرتين، من قبل دونالد ترامب، مؤكدين أنهم لا يريدون أن يُخدعوا مرة أخرى.
المفاوضات الأمريكية مع إيران
وأوضح المصدر، أن الولايات المتحدة تضغط لعقد مفاوضات سلام مباشرة في أقرب وقت، ربما يوم الخميس، في إسلام آباد بباكستان، مشيرًا إلى أنه خلال جولتي التفاوض السابقتين بين واشنطن وطهران، وافق ترامب على شن هجمات مفاجئة وواسعة، رغم تأكيده في الوقت ذاته سعيه للتوصل إلى اتفاق.
وكشف المصدر أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء، وهم باكستان ومصر وتركيا، أن التحركات العسكرية الأمريكية وقرار ترامب إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة زادت من شكوكهم في أن الدعوة إلى المفاوضات قد تكون مجرد خدعة.
في المقابل، ترى إدارة ترامب أن حشد القوات يعكس جدية في التفاوض من موقع قوة، وليس سوء نية، ونقل عن أحد مستشاري ترامب قوله إن ترامب يمد يدًا مفتوحة لإبرام صفقة، بينما اليد الأخرى قبضة جاهزة للضرب.
وأشار المصدر، إلى أن البيت الأبيض بعث برسائل إلى طهران تؤكد جدية ترامب في المفاوضات، وطرح احتمال مشاركة نائب الرئيس جي دي فانس كدليل على ذلك، حيث أوصى مستشارون بمشاركته نظرًا لمكانته، ولأن الإيرانيين لا يرونه من المتشددين.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات، أوضح المصدر أن إيران تسلّمت صباح الاثنين خطة أمريكية من 15 بندًا عبر الوسطاء، قبل ساعات من إعلان ترامب عن وجود محادثات، مضيفًا أن واشنطن تسعى لمناقشة الخطة كحزمة واحدة تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات، والحصول على ضمانات بشأن البرنامج النووي والصاروخي الإيراني ودعم طهران لحلفائها.
وأكد أن الولايات المتحدة تعتبر هذه الخطة أساسًا للتفاوض، وتريد من إيران مناقشتها خلال اجتماع مباشر في باكستان الخميس، مشيرًا إلى أن عقد الاجتماع لا يزال غير محسوم.
واختتم المصدر بأن أولوية إيران تتمثل في وقف القصف والتوصل إلى هدنة، بينما تسعى الولايات المتحدة لمعرفة ما إذا كانت طهران مستعدة لتقديم تنازلات لم تقبل بها في جولات سابقة، في ظل إدراك الطرفين لكيفية انتهاء تلك المفاوضات.
وفي تصريح سابق، كشف ترامب عن ما وصفه بـ"بادرة لبناء الثقة" من الجانب الإيراني، قائلًا إن إيران قدمت "هدية كبيرة" مرتبطة بالنفط والغاز وتدفقهما في مضيق هرمز، معتبرًا أن ذلك يدل على أن واشنطن تتعامل مع "الجهات الصحيحة" في طهران.
وفي الوقت ذاته، يسعى ترامب، بحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، إلى الجمع بين مساري التفاوض والتصعيد العسكري، لاتخاذ القرار وفق تطورات الأوضاع، مؤكدين أن الحرب قد تستمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حتى في حال بدء المحادثات.
وفي هذا السياق، طلب ترامب من وزير الدفاع بيت هيغسيث مواصلة الضغط العسكري على إيران، فيما قال الأخير: "نحن نتفاوض بالقنابل".
وأكدت المصادر أن جهود إطلاق المفاوضات لم تؤد حتى الآن إلى تغيير في أوامر وزارة الدفاع الأمريكية لقيادة المنطقة الوسطى بشأن العمليات العسكرية، مع توقع وصول تعزيزات إضافية، تشمل أسراب طائرات مقاتلة وآلاف الجنود، إلى الشرق الأوسط خلال الأيام والأسابيع المقبلة، إضافة إلى نشر وحدة من مشاة البحرية هذا الأسبوع، وأخرى لاحقًا، إلى جانب توجيه قيادة الفرقة 82 المحمولة جوًا للانتشار في المنطقة.
وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن خيار العملية البرية لا يزال مطروحًا، دون اتخاذ قرار نهائي بشأنه.







