نتيجة حرب إيران.. موجة ذعر تتسبب في طوابير هائلة لشراء البنزين بالهند
شهدت عدة ولايات هندية، منها غوجارات وماهاراشترا وتاميل نادو وتيلانجانا، ازدحامًا شديدًا أمام محطات الوقود اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، نتيجة مخاوف شعبية من تعطل سلاسل الإمداد جراء الحرب في إيران وتوترات مضيق هرمز.
واستدعت الحالة تدخل الشرطة في بعض المناطق لتنظيم الحشود، خاصة في مدينة حيدر أباد التي دخل فيها التزاحم يومه الثاني، وسط قلق من تأثير إغلاق الممرات البحرية على شحنات الطاقة ورفع تكاليف الشحن وفق إنديان إكسبرس.
واردات النفط الخام عبر مضيق هرمز
وتعود أسباب القلق الهندي إلى مرور نحو 40% من واردات النفط الخام عبر مضيق هرمز، إلا أن الضغط الأكبر يتركز على غاز البترول المسال (LPG) الذي تستورد الهند 60% من احتياجاتها منه، وكان 90% منها يأتي من الشرق الأوسط.
وتشير تقديرات "رويترز" إلى احتمال انخفاض واردات الغاز بنسبة 46% يوميًا خلال شهر مارس، مما يجعل اضطرابات الخليج تؤثر على إمدادات الغاز المنزلي بوتيرة أسرع من النفط الخام.
استقرار الأسعار المحلية وموقف الحكومة الهندية
رغم تجاوز أسعار النفط العالمية حاجز الـ 100 دولار للبرميل، أكدت الحكومة الهندية عدم وجود نقص في المنتجات البترولية، وناشدت شركات النفط المواطنين عدم التهافت على الشراء لضمان انسيابية العمل بالمحطات.
وحافظت الهند على استقرار أسعار البنزين والديزل العادي حتى الآن لحماية المستهلكين، بينما اقتصر الارتفاع فقط على البنزين الممتاز (عالي الأوكتان) بنحو 6.98 روبية في 20 مارس الجاري.
وعلى عكس دول الجوار المتضررة، لم يصل الضغط في الهند إلى مستويات حرجة بعد، حيث لا تزال الأسعار مستقرة منذ بدء الحرب الإيرانية.
وتواصل السلطات مراقبة الموقف اللحظي في الممرات الملاحية مع التأكيد على كفاية المخزونات الاستراتيجية لتلبية احتياجات السوق المحلية، رغم الازدحام المروري الشديد الذي شهدته الطرق الرئيسية بالقرب من محطات الوقود حتى ساعات متأخرة من الليل.










