حسبة معقدة وسيناريو مجنون.. كيف يمكن لـ 11 فريقا إنجليزيا المشاركة في بطولات أوروبا دفعة واحدة؟
يعيش الدوري الإنجليزي الممتاز موسما استثنائيا قد ينتهي بسيناريو تاريخي غير مسبوق في كرة القدم الأوروبية، فوفقا لصحيفة "ذا أثليتيك"، هناك احتمالية صعبة ولكنها حسابيا ممكنة، بأن يشهد موسم 2026-2027 مشاركة 11 فريقا من البريميرليج في البطولات القارية الثلاث (دوري الأبطال، الدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر)، وذلك بفضل النظام الجديد لليويفا وتداخل مقاعد الكؤوس المحلية.
النظام الجديد والمقعد الخامس بدوري الأبطال
تاريخيا، كانت المقاعد الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي تحجز مكانها في دوري أبطال أوروبا، ولكن مع توسيع البطولة من 32 إلى 36 فريقا بدءا من موسم 2024-2025، يمنح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا مقعدين إضافيين للبلدين اللذين تحقق أنديتهما أفضل أداء جماعي في أوروبا خلال الموسم السابق (نقاط الأداء الأوروبي).
وبحسب "ذا أثليتيك"، فإن إنجلترا في طريقها لحصد أحد هذين المقعدين، هذا يعني أن أصحاب المراكز الخمسة الأولى في البريميرليج (حاليا: أرسنال، مانشستر سيتي، مانشستر يونايتد، أستون فيلا، وليفربول) سيتأهلون جميعا إلى دوري أبطال أوروبا.
مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر وكأس الاتحاد
يحصل الدوري الإنجليزي أساسا على مقعدين في الدوري الأوروبي: الأول لصاحب المركز السادس في الدوري، والثاني لبطل كأس الاتحاد الإنجليزي، أما بطل كأس الرابطة (كاراباو) فيحصل على مقعد في دوري المؤتمر الأوروبي.
ولكن، نظرا لأن مانشستر سيتي قد توج بالفعل بكأس كاراباو، ومن المرجح جدا أن ينهي الموسم في التوب 5 المؤهل لدوري الأبطال، فإن بطاقة دوري المؤتمر ستنتقل تلقائيا إلى الفريق صاحب الترتيب الأعلى في الدوري والذي لم يتأهل لأوروبا (قد يكون صاحب المركز السابع أو الثامن حسب بطل كأس الاتحاد).
أما في كأس الاتحاد الإنجليزي، فإذا توج باللقب فريق ضمن المراكز الستة الأولى، فإن مقعد الدوري الأوروبي سيذهب إلى الفريق التالي في ترتيب الدوري، أما إذا فاز به فريق من خارج النخبة، فسيحجز مقعده القاري مباشرة، هذا يضمن فعليا مشاركة 7 أو 8 فرق إنجليزية في أوروبا الموسم المقبل.
أبطال أوروبا يضاعفون العدد.. سيناريو الـ 10 أو 11 فريقًا
تزداد الأمور تعقيدا وإثارة عند النظر إلى الفرق الإنجليزية التي تنافس حاليا للفوز بالبطولات القارية.
فإذا نجح فريق مثل نوتنجهام فورست في الفوز بلقب الدوري الأوروبي هذا الموسم، فإنه سيتأهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بغض النظر عن مركزه المتأخر في الدوري المحلي، ليصبح الفريق الإنجليزي السادس في دوري الأبطال والـ تاسع إجمالا في أوروبا.
وبالمثل، إذا نجح كريستال بالاس بقيادة أوليفر جلاسنر في الفوز بلقب دوري المؤتمر الأوروبي، فإنه سيحجز مقعدا في الدوري الأوروبي الموسم المقبل، ليصبح الفريق الإنجليزي الـ عاشر في البطولات القارية.
السيناريو الخيالي لاكتمال الرقم 11
الوصول إلى الرقم 11 يعتمد على سيناريو افتراضي صعب ومثير يخص ليفربول وأستون فيلا.
القاعدة تنص على أنه إذا فاز فريق إنجليزي بدوري الأبطال أو الدوري الأوروبي، وهو أساسا متواجد في المراكز الخمسة الأولى بالدوري المحلي، فإن المقعد الإضافي يضيع ولا يُمنح لفريق إنجليزي آخر.
لذلك، لكي تشارك 11 فرقة، يجب أن يحدث الآتي: يتراجع ليفربول وأستون فيلا في الجولات الأخيرة من البريميرليج ليخرجا من المراكز الخمسة الأولى (ليحتلا المركزين السادس والسابع مثلا)، ولكنهما في نفس الوقت يتوجان بلقبي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي على الترتيب.
في هذه الحالة المعقدة:
الـ 5 الأوائل في الدوري سيتأهلون لدوري الأبطال.
بطل دوري الأبطال (مثلا ليفربول خارج التوب 5) سيتأهل لدوري الأبطال.
بطل الدوري الأوروبي (مثلا أستون فيلا خارج التوب 5) سيتأهل لدوري الأبطال.
(هنا أصبح لدينا 7 فرق في دوري الأبطال).
الفريق الثامن، بطل كأس الاتحاد (أو التاسع)، وبطل دوري المؤتمر (كريستال بالاس) سيلعبون في الدوري الأوروبي.
(هنا أصبحوا 10 فرق).
الفريق صاحب المركز العاشر في الدوري سيحصل على مقعد كأس كاراباو (دوري المؤتمر).
ليصل المجموع إلى 11 فريقًا إنجليزيًا في أوروبا، أي ما يعادل 55% من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ورغم أن هذا السيناريو يبدو شبه مستحيل نظريا، إلا أنه حسابيا لا يزال مطروحا على الطاولة في الأسابيع الأخيرة من الموسم.



