ما كفارة النذر لمن عجز عن الوفاء به؟.. المفتي يجيب
أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه نصه: ما كفارة النذر لمن عجز عن الوفاء به؟.
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية: الواجب على المسلم الوفاء بالنذر كما هو ما دام مستطيعًا، فإن لم يستطع الوفاء به لعجز مرجو الزوال، فلا تلزمه كفارة في هذه الحالة، وإنما ينتظر زوال عجزه، فيؤدِّي ما وجب عليه من النذر، وإن كان العجز دائمًا لا يُرجى زواله، أو كان النذر مما لا يطاق أداؤه، فعليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ويجوز إخراج قيمتها نقدًا، فإن لم يستطع شيئًا من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام.
بيان المراد بالنذر وحكم الوفاء به
وتابع: النذر صِنفٌ مِن صنوف القربات والطاعات التي يُتقرَّب بها إلى الله تعالى، والوفاءُ به صفةٌ مِن صفات عباده الأبرار، قال جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإِنسان: 5- 7]، والنذر عبارة عن إِيجاب المرءِ فِعْلَ الْبِرِّ على نفسه، كما في "الاستذكار" للإمام ابن عبد البر (5/ 173، ط. دار الكتب العلمية).
وأكد: ولَمَّا كان النذرُ إيجابًا مِن المكلَّفِ على نفسه ما لم يوجِبهُ الشرعُ عليه، فإنَّ الشرع الشريف قد ألزم الناذرَ بما التزَمَه من نذر الطاعة، وأوجب عليه الوفاءَ به عند القدرة عليه، وشدَّد على ذلك، فعن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ» أخرجه الإمام البخاري.


