روسيا تدخل سباق الإنترنت الفضائي بإطلاق أقمار تنافس ستارلينك
بدأت روسيا تنفيذ مشروع طموح لإنشاء شبكة إنترنت عبر الأقمار الصناعية، مع إطلاق أول دفعة من الأقمار ضمن خطة تستهدف منافسة الأنظمة الغربية، وعلى رأسها ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس، وذلك بعد منعها من الخدمات المقدمة منه.
روسيا تدخل سباق الإنترنت الفضائي بإطلاق أقمار تنافس ستارلينك
ووفقا للتايمز أوف إنديا، أطلقت موسكو 16 قمرا صناعيا في المرحلة الأولى من مشروع يحمل اسم Rassvet، والذي تطوره شركة روسية خاصة، بهدف بناء كوكبة فضائية توفر خدمات الإنترنت عريض النطاق بسرعات عالية، لا سيما في المناطق النائية التي تعاني من ضعف البنية التحتية الأرضية.
ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية أوسع تسعى من خلالها روسيا إلى نشر مئات الأقمار الصناعية خلال السنوات المقبلة، مع خطط للوصول إلى نحو 900 قمر بحلول عام 2035، بما يتيح تغطية واسعة النطاق وخدمات أكثر استقرارا، قادرة على منافسة الشبكات العالمية المتقدمة.
وتشير التوقعات إلى إمكانية بدء التشغيل التجاري الأولي خلال الفترة المقبلة، في حالة نجاح التجارب الحالية، وهو ما قد يمنح موسكو فرصة لدخول سوق الإنترنت الفضائي سريع النمو، والذي يشهد اهتماما متزايدا من كبرى الشركات والدول.
ويعكس هذا التوجه رغبة روسيا في تعزيز استقلالها التكنولوجي وتقليل الاعتماد على الأنظمة الغربية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية والقيود المفروضة على بعض الخدمات التقنية.
ورغم أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى مقارنة بمنظومات قائمة تمتلك آلاف الأقمار الصناعية، فإن خبراء يرون أنه يمثل خطوة استراتيجية قد تسهم في إعادة تشكيل خريطة المنافسة العالمية في قطاع الإنترنت الفضائي خلال السنوات المقبلة.



