ابتكار طبي مذهل.. الضمادة الذكية تنهي معاناة مرضى السكري وتمنع بتر الأطراف
نجح فريق من الباحثين في تطوير نظام استشعار إلكتروني محمول يراقب الجروح المزمنة في الوقت الفعلي حيث تعمل الضمادة الذكية على تتبع المؤشرات الحيوية واكتشاف العدوى والالتهابات مبكرا مما ينقذ ملايين المرضى خاصة مصابي السكري من خطر بتر الأطراف والمضاعفات الخطيرة عبر إرسال تنبيهات فورية للهواتف المحمولة.
كيف تعمل تقنية الاستشعار الجديدة
وفقًا لـ Medical Xpress، يمثل هذا الابتكار الطبي ثورة حقيقية في الرعاية الصحية حيث تعتمد التقنية الجديدة على شريحة استشعار متعددة تراقب أربعة مؤشرات حيوية في وقت واحد وبدون أي تداخل وتشمل هذه المؤشرات مستويات الحموضة التي ترتفع مع الإصابة بالعدوى وحمض اليوريك الذي يكشف حجم تلف الأنسجة بالإضافة إلى رصد المركبات الكيميائية التي تفرزها البكتيريا وبروتين إنترلوكين المرتبط بالالتهابات لتكتمل الصورة الطبية أمام الطبيب المعالج فورًا.
ووفقًا لنفس المصدر السابق، اعتمد علماء جامعة ولاية بنسلفانيا في تصميم المستشعر على مادة الجرافين المستحث بالليزر بدلًا من تقنية ترسيب البخار الكيميائي التقليدية وتتميز المادة الجديدة بتكلفتها الاقتصادية المنخفضة وسهولة إنتاجها على نطاق واسع والأهم من ذلك هيكلها المسامي العشوائي الذي يوفر مساحة تفاعل ممتازة لالتقاط المؤشرات الحيوية بدقة فائقة متفوقة على الطرق القديمة المعقدة والباهظة الثمن والتي تتطلب معدات مختبرية ضخمة.
ويتميز هذا النظام بقدرته الفائقة على إرسال إشارات لاسلكية فورية إلى تطبيق ذكي على الهاتف المحمول مما يمنح المريض والطبيب قراءات مستمرة توفر وقتا ثمينا مقارنة بالتحاليل المخبرية البطيئة ولضمان كفاءة هذا الاختراع أجرى الباحثون اختبارات دقيقة باستخدام هلام الأجار لمحاكاة بيئة الجرح الحقيقية ونجح المستشعر بجدارة في اختراق هذه الطبقة والتقاط المؤشرات بدقة متناهية ليثبت فعاليته العملية.
ويطمح الفريق البحثي إلى تطوير هذا الإنجاز ودمج منصة الاستشعار مع تقنية الإبر الدقيقة التي تسحب السوائل الحيوية من تحت الجلد مباشرة وبدون أي ألم لتكون الضمادة الذكية هي البديل المريح والآمن للمرضى وتغنيهم تماما عن الطرق التقليدية المزعجة وسحب الدم المستمر مما يفتح بابا جديدا من الأمل لملايين المصابين حول العالم.


