الأحد 03 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

10 عقود من الاغتراب.. خبير أثري: تمثال رأس الملكة نفرتيتي يمثل وثيقة حضارية فريدة

علي أبو دشيش
أخبار
علي أبو دشيش
الثلاثاء 31/مارس/2026 - 03:20 م

أكد علي أبو دشيش، خبير الآثار المصرية، أن تمثال رأس الملكة نفرتيتي لا يُعد مجرد قطعة أثرية صامتة، بل يمثل وثيقة حضارية فريدة تعكس عبقرية الفن المصري القديم وقوة الدولة وفلسفة الجمال التي سبقت عصرها بآلاف السنين.

خبير أثري: تمثال رأس الملكة نفرتيتي يمثل وثيقة حضارية فريدة

وأوضح أبو دشيش في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن سر الانبهار العالمي المستمر بهذا التمثال يرجع إلى الدقة الفنية المذهلة التي نفذها المثال الملكي تحتمس، مشيرًا إلى أن النسب الذهبية والتناظر المثالي في ملامح الوجه، إلى جانب شموخ الرقبة ودقة تفاصيل التاج والأذن، جعلت من رأس نفرتيتي معيارًا عالميًا للجمال عبر العصور.

وأضاف خبير الآثار، أن أهمية التمثال لا تقتصر على قيمته الفنية، بل تمتد إلى أبعاده التاريخية والسياسية، حيث تجسد نفرتيتي دور "شريكة الحكم" خلال فترة العمارنة، وهي من أكثر الفترات تعقيدًا في التاريخ المصري القديم، لافتًا إلى أن التاج الأزرق الذي تظهر به في التمثال يعكس نفوذها السياسي والديني، حيث صورت في النقوش وهي تمارس أدوارًا ملكية كاملة.

وفيما يتعلق بوجود التمثال خارج مصر، أشار أبو دشيش إلى أن بقاءه داخل متحف برلين جاء نتيجة ملابسات تاريخية تعود إلى عام 1912، خلال أعمال الحفائر في تل العمارنة، حيث تم – وفقًا لروايات تاريخية – إخفاء القيمة الحقيقية للقطعة أثناء عملية قسمة الآثار، ما أدى إلى خروجها من مصر بطريقة غير عادلة.

وشدد على أن المطالبة بعودة رأس نفرتيتي تمثل قضية عدالة ثقافية قبل أن تكون مطلبًا أثريًا، مؤكدًا أن مكانها الطبيعي هو داخل المتحف المصري الكبير أو في موطنها الأصلي بتل العمارنة، لما تحمله من رمزية حضارية تعكس هوية وتاريخ الشعب المصري.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استعادة التمثال لا تعني فقط استرجاع قطعة أثرية فريدة، بل تمثل استعادة لجزء أصيل من الروح المصرية، التي لا تزال تلهم العالم حتى اليوم.

تابع مواقعنا