ذكرى وضع حجر الأساس.. المتحف المصري بالتحرير يعرض أول قطعة مسجلة في سجلاته احتفاءً بالمناسبة
يسلط المتحف المصري بالتحرير، الضوء على واحدة من أهم مقتنياته التاريخية، وهي أول قطعة أثرية تم تسجيلها رسميًا في السجل العام (Journal d'Entrée).
المتحف المصري بالتحرير يعرض أول قطعة مسجلة في سجلاته احتفاءً بالمناسبة
وتأتي هذه المبادرة تأكيدًا على الدور الريادي الذي يقوم به المتحف منذ إنشائه في تجميع وصون وعرض كنوز الحضارة المصرية القديمة، حيث لم يكن مجرد مبنى أثري، بل مؤسسة علمية وثقافية لعبت دورًا محوريًا في توثيق تاريخ مصر ونقله للأجيال.
وتتمثل القطعة المختارة في تمثال المعبودة إيزيس، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة، والذي يُعد أول أثر تم قيده في سجلات المتحف الرسمية. ويتميز التمثال بدقة صناعته، حيث نُحت من حجر الشست ويبلغ ارتفاعه نحو 38 سم، ويرجع تاريخه إلى العصر المتأخر، وتحديدًا الأسرة السادسة والعشرين، التي شهدت ازدهارًا فنيًا ملحوظًا فيما يُعرف بعصر النهضة الصاوية.
ويحمل التمثال أهمية تاريخية خاصة، إذ تم اكتشافه عام 1858 بمنطقة سقارة الأثرية، خلال أعمال الحفائر التي قادها عالم الآثار الفرنسي أوجست مارييت، مؤسس مصلحة الآثار المصرية، والذي كان له دور بارز في وضع اللبنات الأولى لحماية التراث المصري.
ويؤكد المتحف من خلال عرض هذه القطعة الفريدة على أهمية التوثيق العلمي للأثر، باعتباره حجر الأساس في الحفاظ على الهوية الحضارية، داعيًا الزائرين والمهتمين إلى استكشاف “القطعة رقم 1” التي تمثل بداية رحلة طويلة من تسجيل وتوثيق كنوز مصر القديمة.
ويأتي هذا الحدث في إطار حرص المتحف على ربط الجمهور بتاريخ مؤسساته الثقافية، وتعزيز الوعي بقيمة التراث المصري الذي لا يزال يبهر العالم حتى اليوم.



