أضرار فقدان العضلات المرتبط بالعمر.. تعرف عليها
يعد فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في السن مشكلةً غالبًا ما يتم تجاهلها، ويتجاوز تأثيرها مجرد فقدان القوة والحركة، ويؤثر بها مرض ساركوبينيا على الجسم، وبعد سن الثلاثين، يبدأ الجسم تدريجيًا بفقدان الكتلة العضلية، وهي عملية تُعرف باسم ضمور العضلات، وغالبًا ما تمر دون ملاحظة أو علاج، وبينما يربط معظم الناس فقدان العضلات بانخفاض القوة أو الحركة، إلا أن تأثيره أعمق من ذلك بكثير.
وبحسب ما نشر في صحيفة هندوستان تايمز، العضلات ليست مجرد وسيلة للحركة، بل تلعب دورًا حاسمًا في تنظيم عملية الأيض، والتحكم في مستوى السكر في الدم، والحفاظ على المرونة العامة للجسم، ومع ذلك غالبًا ما يتم تجاهل هذه الوظيفة الحيوية، مما يجعل فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في السن عاملًا صامتًا ولكنه بالغ الأهمية في الصحة على المدى الطويل.
وأوضح خبراء الصحة، أن التأثير الحقيقي لفقدان العضلات المرتبط بالتقدم في السن، والذي يتجاوز مجرد ضعف القوة والقدرة على الحركة، والعضلات ليست مجرد وسيلة للحركة، بل هي عضو أساسي لعمليات الأيض، والتحكم في مستوى السكر في الدم، والقدرة على التحمل، لذا يعد الحفاظ على كتلة العضلات أمرًا بالغ الأهمية للصحة والوظائف الحيوية على المدى الطويل.
يبطئ عملية الأيض
وتعد العضلات الهيكلية من أكثر أنسجة الجسم نشاطًا استقلابيًا، ومع انخفاض كتلة العضلات، تتضاءل قدرة الجسم على امتصاص الجلوكوز واستخدامه، ويقل حرق السعرات الحرارية أثناء الراحة، ومع مرور الوقت يقلل هذا من معدل استهلاك الطاقة الإجمالي، ويسهم في تباطؤ تدريجي في عملية الأيض.
وتعتبر العضلات الهيكلية واحدة من أكثر أنسجة الجسم نشاطًا استقلابيًا، ومع انخفاض كتلة العضلات، ينخفض معدل استهلاك الطاقة أثناء الراحة، ويعني انخفاض كتلة العضلات انخفاض عدد الخلايا التي تستخدم الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) أثناء الراحة، وانخفاض توليد الحرارة، وانخفاض معدل دوران الطاقة الإجمالي، مما يساهم في إبطاء عملية التمثيل الغذائي.
يزيد من مقاومة الأنسولين
والعضلات الهيكلية هي الموقع الرئيسي لامتصاص الجلوكوز بوساطة الأنسولين، وعندما تنخفض كتلة العضلات، تتأثر قدرة الجسم على التخلص من الجلوكوز من مجرى الدم، مما يعني الحاجة إلى المزيد من الأنسولين لتحقيق التأثير نفسه، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تفاقم مقاومة الأنسولين مع مرور الوقت.


