اليونان تتحرك لحماية الأطفال.. حظر مرتقب لوسائل التواصل يشعل الجدل بين الأسر
في وقتٍ تتغلغل فيه الشاشات داخل تفاصيل الحياة اليومية، وتُعيد تشكيل وعي الأطفال وسلوكهم، تتحرك اليونان نحو خطوة حاسمة للحد من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأجيال الصغيرة.
اليونان تتحرك لحماية الأطفال
في هذا السياق، تجسد قصة الأم اليونانية جورجيا إفستاثيو معاناة متزايدة بين الأسر، بعدما حاولت مرارًا تقليل اعتماد ابنها البالغ 14 عامًا على الإنترنت، عبر الحوار وفرض أوقات خالية من الشاشات وحتى مصادرة الهاتف، دون جدوى تُذكر.
لكن هذا الوضع قد يتغير قريبًا، إذ تستعد الحكومة في اليونان لإعلان حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا، في خطوة تضعها ضمن موجة عالمية متصاعدة لحماية القاصرين من مخاطر الإدمان الرقمي والانتهاكات الإلكترونية.
وتعكس هذه الخطوة مطالب واسعة من أولياء الأمور، حيث أظهر استطلاع رأي أن نحو 80% من المشاركين يؤيدون فرض قيود صارمة على استخدام هذه المنصات، كما سبق للحكومة، بقيادة كيرياكوس ميتسوتاكيس، أن حظرت الهواتف المحمولة داخل المدارس، وأطلقت أدوات رقابة أبوية للحد من وقت استخدام الشاشات.
وتسير اليونان على خطى دول أخرى مثل أستراليا، التي فرضت بالفعل قيودًا على وصول من هم دون 16 عامًا إلى منصات التواصل، مع تهديد الشركات المخالفة بغرامات مالية، وفقًا لبلومبرج.
وتواجه البلاد، مثل غيرها، تحديات متصاعدة مع تطبيقات مثل إنستجرام وتيك توك، حيث تشير البيانات إلى ارتفاع ملحوظ في حالات التنمر الإلكتروني والابتزاز وخطاب الكراهية.
ففي مركز الإنترنت الآمن في أثينا، تضاعفت طلبات المساعدة للأطفال ضحايا التنمر الإلكتروني خلال عام واحد، بينما أظهرت البيانات أن 75% من مستخدمي وسائل التواصل من الأطفال هم في سن المرحلة الابتدائية، ما يثير مخاوف كبيرة بشأن قدرتهم على حماية أنفسهم.
كما أشار خبراء إلى أن نحو نصف المراهقين تأثروا سلبًا باستخدام هذه المنصات، ما يعزز الدعوات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة.




