السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

من أكواخ الطين إلى أضواء المونديال.. ملحمة الأخوين توري الملهمة لغزو كأس العالم 2026

الأخوان توري
رياضة
الأخوان توري
الجمعة 03/أبريل/2026 - 07:01 ص

بينما كانت الحروب الأهلية تمزق الأجساد والأحلام في ليبيريا، ولدت من رحم المعاناة قصة مُلهمة بطلها شقيقان ولدا في مخيم للاجئين بغينيا، ليصبحا اليوم قاب قوسين أو أدنى من كتابة فصل تاريخي بقميص المنتخب الأسترالي في نهائيات كأس العالم 2026، محمد والحسن توري، اللذان لم يعرفا في طفولتهما سوى أكواخ الطين، يراقبان اليوم عقارب الساعة بلهفة، بانتظار اللحظة التي سيعلنان فيها للعالم أن المستحيل ليس إلا مجرد محطة عابرة.

كيف غيّر لقاء عابر مسار العائلة للأبد؟

وفي حوار خاص مع صحيفة "ذا أثليتيك"، استعاد الشقيقان تفاصيل رحلتهما الشاقة التي بدأت بفرار والديهما "ماوا وأمارا" من جحيم الحرب في ليبيريا عام 1990 إلى غينيا، قبل أن تبتسم لهما الأقدار بالانتقال إلى أستراليا في نوفمبر 2004 بفضل عاملة إغاثة أسترالية، هذه الرحلة شكلت وجدان الأخوين، وجعلت من الأسرة ورد الجميل المحرك الأول لمسيرتهما في عالم الساحرة المستديرة.

عرق الوالدين.. الوقود الذي يحرك طموح الأخوين توري

وقال محمد توري صاحب الـ 21 عاما، مهاجم نورويتش سيتي الإنجليزي: "لقد رأيت والديّ يكافحان كثيرا، لذا كان من أولوياتي دائما، مهما كان العمل الذي سأختاره، أن أحرص على مساعدتهما؛ واليوم كرة القدم هي وسيلتي لتحقيق ذلك، عندما أشعر بالتعب، أتذكر الصعوبات التي واجهها والداي لتأمين حياتنا، وهذا هو دافعي الوحيد للاستمرار".

<span style=
محمد توري صاحب الـ 21 عاما، مهاجم نورويتش سيتي

وأضاف شقيقه الأكبر الحسن صاحب الـ 25 عاما، نجم سيدني إف سي: "تمثيل أستراليا يعني لي الكثير؛ فهذا البلد منحنا الأمان حين كنا في أمسّ الحاجة إليه، لست سياسيا ولا معلما، لذا أفضل ما يمكنني فعله هو لعب كرة القدم لأمنح الأطفال الأمل وأرسم البسمة على وجوههم، خاصة أولئك الذين يعيشون في ظروف تشبه ما مررنا به في غينيا وليبيريا".

العودة للجذور.. رحلة البحث عن التواضع في إفريقيا

وأوضح الشقيقان أن والدهما، الذي كان لاعبا موهوبا، ضحى بكل شيء ليضمن لهما ولشقيقهما الأصغر موسى ممارسة كرة القدم في أندية أديلايد، مع التشديد الصارم على إكمال تعليمهما، وتحدث الحسن بتأثر عن ولادته في كوخ طيني بمخيم اللاجئين وصراع والدته مع المرض ونقص الغذاء، مؤكدًا أن رحلة العودة لزيارة جذورهم في إفريقيا عام 2016 كانت درسا في التواضع والامتنان لن ينساه أبدا.

 حلم المونديال.. عندما يتحول اللاجئ إلى مصدر إلهام عالمي

وتابع محمد حديثه عن طموحه المونديالي قائلا: "أعدّ الأيام للمشاركة في كأس العالم القادمة؛ لقد ضحيت بالكثير وعانيت من إصابات عديدة لكنني لم أستسلم أبدا، أريد أن يراني الأطفال في غينيا وأستراليا ويقولوا: 'لقد فعلها وهو قادم من مخيم، بإمكاننا فعل ذلك أيضا'".

<span style=
الحسن توري صاحب الـ 25 عاما، نجم نادي سيدني إف سي

واختتم الأخوان توري تصريحاتهما بالتأكيد على جاهزيتهما لمواجهة المنتخب الأمريكي في المجموعة الرابعة، مشددين على أن المنتخب سيعكس روح أستراليا البلد المجتهد الذي لا يخشى الكبار، في رحلة يطمح فيها الشقيقان لتعويض سنوات الحرمان بفرحة هز الشباك في أكبر محفل كروي على وجه الأرض.

تابع مواقعنا