اكتشاف طبي واعد.. فحص دم جديد يحدد مسار علاج سرطان الحنجرة
كشفت دراسة طبية حديثة أجراها باحثون في جامعة ولاية أوهايو حول مرض سرطان الحنجرة عن فحص دم مبتكر قد يساهم في إحداث ثورة حقيقية في طرق علاج مرضى سرطان الحنجرة، المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري حيث يساعد هذا الاختبار الدقيق في تقييم المخاطر بشكل مخصص لكل مريض؛ مما يقلل من الآثار الجانبية القاسية للعلاجات التقليدية مثل الإشعاع والعلاج الكيميائي ويفتح الباب أمام خطط علاجية أكثر أمانا وفعالية.

فحص دم جديد يحدد مسار علاج سرطان الحنجرة
ووفقًا لمجلة Medical Xpress، تمكن باحثون في مركز جيمس للسرطان بجامعة ولاية أوهايو من إثبات فعالية فحص دم مبتكر يعتمد على قياس الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري المنتشر في الدم لتقييم حالة مرضى سرطان الحنجرة قبل وبعد التدخل الجراحي، في خطوة طبية واعدة قد تغير مسار علاج الآلاف سنويًا، حيث تهدف هذه الدراسة المنشورة في مجلة Jama لطب الأنف والأذن والحنجرة إلى فهم كيفية تأثر مستويات هذا الحمض النووي ببيولوجيًا الورم والعوامل الصحية الخاصة بكل مريض، مما يمنح الأطباء رؤية أكثر شمولًا تساعدهم في تحديد خطط العلاج المناسبة بدقة عالية.
تقليل الآثار الجانبية وتحسين جودة الحياة
ووفقا لنفس المصدر السابق، أوضحت الدكتورة كاثرين هارينج الأستاذة المساعدة في طب الأنف والأذن والحنجرة، أن أكثر من 90 % من حالات سرطان الحنجرة تنتج عن الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، ورغم أن هذا النوع من السرطان يستجيب جيدًا للعلاج إلا أن نوعية حياة المرضى تتدهور بشدة، بسبب الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي والكيميائي، وأكدت هارينج أن تحسين المؤشرات الحيوية عبر فحص الدم الجديد سيساعد الأطباء على تخصيص العلاج لكل حالة، وتقليل الآثار الجانبية غير الضرورية، مع ضمان حصول المريض على العلاج الفعال الذي يحتاجه بالفعل لتجاوز محنته.
تتبع دقيق لمستويات الحمض النووي بعد الجراحة
ووفقًا لـ Medical Xpress، تتبعت الدراسة الحالة الطبية لأكثر من 100 مريض بالغ يعانون من سرطان الحنجرة، حيث تم إجراء فحص الدم لهم قبل الخضوع لعملية جراحية لاستئصال الورم ثم إعادة الفحص لعدد كبير منهم بعد الجراحة، وقبل بدء العلاج الإشعاعي، وأظهرت النتائج أن مستويات الحمض النووي قبل الجراحة تتأثر ببيولوجيًا الورم ووظائف الكلى، بينما تعكس المستويات بعد الجراحة بقايا السرطان في الجسم، وأشارت هارينج إلى أن النتيجة الإيجابية للفحص بعد الجراحة قد تنذر بمخاطر أعلى في حين أن النتيجة السلبية لا تعني بالضرورة زوال الخطر تمامًا، مما يؤكد أهمية تفسير نتائج هذا الفحص ضمن سياق التقارير المرضية الشاملة.
إحصائيات مقلقة وتطلعات مستقبلية
ووفقًا لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يتم تشخيص أكثر من 22 ألف شخص بسرطان الحنجرة المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري سنويًا، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بين الرجال مقارنة بالنساء، وعادةً ما يعاني المرضى من آثار جانبية طويلة الأمد مثل صعوبة البلع، وجفاف الفم، وتغيرات التذوق، وانقطاع النفس، أثناء النوم وقصور الغدة الدرقية، ويسعى الباحثون في المستقبل إلى تحسين حساسية هذا الفحص المبتكر ودمجه في نماذج تقييم المخاطر الشاملة التي تجمع بين البيانات الحيوية والعوامل السريرية التقليدية لتقديم رعاية طبية مخصصة وأكثر دقة لكل مريض.


