السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة علمية توضح كيف تدير ذكور الأخطبوط عملية التزاوج عن بعد

القاهرة 24
كايرو لايت
الجمعة 03/أبريل/2026 - 08:01 ص

كشفت دراسة علمية حديثة تفاصيل مثيرة حول قدرة ذكور الأخطبوط على إتمام عملية التزاوج عن بعد دون الحاجة لرؤية الإناث وذلك باستخدام ذراع متخصصة تعمل كعضو حسي دقيق يشبه اللسان يمكنه اكتشاف هرمون البروجسترون الأنثوي مما يفتح آفاقا جديدة لفهم سلوكيات هذه الكائنات البحرية المنعزلة وتطورها.


ووفقًا لـ The Guardian، كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة ساينس المرموقة عن تفاصيل مذهلة توضح كيف تدير ذكور الأخطبوط عملية التزاوج المعقدة عن بعد دون الحاجة إلى رؤية الشريكة حيث يعتمد هذا الكائن البحري المنعزل على ذراع متخصصة للقيام بمهمة نقل الحيوانات المنوية إلى الجهاز التناسلي للأنثى ببراعة فائقة وأثبتت الأبحاث الجديدة أن هذه الذراع لا تقتصر وظيفتها على الحركة بل تعمل كعضو حسي متطور يشبه لسان الإنسان يتمتع بقدرة فائقة على اكتشاف هرمون البروجسترون الذي تفرزه إناث الأخطبوط مما يسهل عملية التزاوج بشكل دقيق ويعتبر هذا الاكتشاف ثورة حقيقية في عالم البيولوجيا البحرية حيث يغير النظرة التقليدية حول طرق تواصل هذه الحيوانات الفريدة في أعماق المحيطات.

تجارب علمية تكشف أسرار حياة الكائنات المنعزلة

أوضح البروفيسور نيكولاس بيلونو، الباحث الرئيسي في جامعة هارفارد، أن آلية عمل ذراع ذكور الأخطبوط تبدو منطقية جدا نظرا لطبيعة هذه الكائنات الانعزالية الشديدة، حيث تتجنب التفاعل المستمر وفي حال وضعها معا في خزان واحد فإنها غالبا ما تتشاجر وقد تقتل بعضها البعض لذلك صمم فريق البحث تجربة فريدة لفصل أزواج من أخطبوط كاليفورنيا ثنائي البقع باستخدام حاجز أسود معتم يحتوي على ثقوب تسمح بمرور الأذرع فقط بهدف دراسة سلوكياتها ومراقبة كيف تتواصل الكائنات البحرية في بيئة آمنة وتجنب أي صراع مباشر بينها.

اكتشاف هرمون البروجسترون وتأثيره على التزاوج

وفقًا لـ The Guardian، لاحظ الباحثون مفاجأة غير متوقعة خلال التجربة حيث مدت ذكور الأخطبوط أذرعها المتخصصة عبر الثقوب وتمكنت من تحديد موقع الإناث وبدأت في إتمام التزاوج في الظلام الدامس دون أن تتبادل أي نظرات وللتأكد من دقة الملاحظة استبدل العلماء الإناث بأنابيب تحتوي على مواد كيميائية مختلفة واكتشفوا أن ذراع ذكور الأخطبوط تفاعلت بقوة وحاولت التزاوج فقط مع الأنابيب التي تحتوي على هرمون البروجسترون الأنثوي بينما تجاهلت تماما الأنابيب الأخرى مما يثبت أن هذا الهرمون يكفي وحده لتحفيز سلوك التزاوج الأساسي وتوجيه الذراع نحو الهدف بدقة تامة.

تطور حسي يضمن بقاء الأنواع البحرية

ووفقًا لنفس المصدر، حدد الباحثون وجود مستقبلات حسية دقيقة على طرف ذراع ذكور الأخطبوط تلعب دورا حاسما في استشعار الهرمونات الأنثوية وتشير هذه النتائج إلى تطور سريع ومذهل في أجهزة الاستشعار عبر فصيلة الرأسقدميات حيث يعتقد العلماء أن هذه الإشارات الكيميائية لا تساعد فقط في تحديد الجنس بل تساهم أيضا في تحديد هوية النوع مما يمنع التزاوج العشوائي ويحافظ على السلالات البحرية وتمثل هذه الدراسة خطوة هامة نحو فهم أعمق للأنظمة الحسية المعقدة التي تمتلكها الكائنات البحرية وكيفية توظيفها لضمان استمرار الحياة والتكاثر في بيئات قاسية وعالية التنافسية.

 

تابع مواقعنا