سقوط إمبراطورية التأمل الجنسي من قمة النجاح إلى السجن بتهم الاستغلال.. ما القصة؟
كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل سقوط نيكول ديدون مؤسسة شركة وان تيست المتخصصة في تقديم برامج التأمل الجنسي، بعدما حققت نجاحًا مدويًا وأرباحًا بالملايين، حيث تم الحكم عليها بالسجن الفيدرالي إثر إدانتها بإجبار النساء على ممارسة أعمال غير أخلاقية، واستغلالهن نفسيًا وماديًا عبر إغراقهن في ديون طائلة لدفع تكاليف دوراتها الباهظة.
سقوط إمبراطورية التأمل الجنسي نيكول ديدون من قمة النجاح إلى السجن بتهم الاستغلال

ووفقًا لـ The Guardian، شهدت الساحة الإعلامية تفاصيل سقوط مدو لواحدة من أبرز الشخصيات في مجال برامج تمكين المرأة والوعي الجنسي، حيث تحولت نيكول ديدون مؤسسة شركة وان تيست من رائدة أعمال ناجحة تدير إمبراطورية تقدر قيمتها بملايين الدولارات إلى مدانة تقضي عقوبة السجن الفيدرالي، بعد إدانتها رسميًا باستخدام أساليب الإكراه النفسي والعاطفي والمالي، لإجبار نساء ضعيفات على الانخراط في ممارسات جنسية مع عملاء ومستثمري الشركة تحت ستار برامج التأمل الجنسي.
صعود سريع لشركة وان تيست واهتمام المشاهير
وفقًا للجارديان، بدأت القصة في عام 2009، عندما حظيت نيكول ديدون باهتمام إعلامي واسع إثر ترويجها لمفهوم جديد، يدمج بين الروحانية واليقظة الذهنية والنشاط الجنسي، حيث انطلقت شركة نيكول ديدون من مستودع بسيط في سان فرانسيسكو لتتوسع بسرعة وتفتتح فروعًا في كبرى المدن الأمريكية، مثل نيويورك، وأوستن، واستقطبت برامج التأمل الجنسي اهتمام مشاهير هوليوود، وبلغت ذروة نجاح الشركة عندما قامت المؤسسة ببيعها مقابل 12 مليون دولار في عام 2017 لتتربع شركة نيكول ديدون على عرش هذا المجال المثير للجدل.
وثائقي يكشف استغلال النساء والديون الطائلة
ومع ذلك بدأت الإمبراطورية في الانهيار بعد سلسلة من التحقيقات الاستقصائية العميقة التي توجت بفيلم وثائقي عرضته منصة نتفليكس Netflix، والذي سلط الضوء على الانتهاكات الصارخة داخل الشركة، وكشف عملاء سابقون كيف تم الضغط عليهم للمشاركة في عروض صريحة ومخلة، وإجبارهم على تحمل ديون ضخمة لدفع تكاليف دورات تدريبية باهظة وصلت قيمتها إلى 60 ألف دولار، في استغلالٍ واضح لضعفهم النفسي والمالي، تحت شعار التحرر وتمكين المرأة.
تحذيرات طبية من استغلال التحرر الجنسي
ووفقًا لتقرير الـ Guardian، حذَّرت الدكتورة أنوشكا جروس، الكاتبة والمحللة النفسية، من مخاطر الانجراف وراء هذه البرامج التجارية، مشيرةً إلى أن القاعدة الذهبية عند استكشاف المساحات الإيجابية للجنس هي التساؤل حول مدى ثراء المنظمين لهذه الفعاليات، وأكدت أن الممارسات الحديثة التي تدَّعي دمج الروحانية بالجنس غالبًا ما تسعى لاستغلال الأشخاص المكبوتين والمشوشين لجني الأرباح، مشددة على ضرورة تلقي تدريب مكثف حول مفهوم الموافقة المسبقة قبل الانخراط في أي وِرَش عمل مُشابهة، لضمان قدرة المشاركين على رفض أي ممارسات لا يرغبون فيها.




