تعرف على أضرار الإفراط في استهلاك فيتامين د
حذر خبراء الصحة، من تناول جرعة زائدة من فيتامين د، وعلى الرغم من أن هذا الفيتامين مهم لتقوية العظام، ودعم المناعة، وتحسين المزاج، وتقليل الالتهابات، إلا أن الإفراط في تناول فيتامين د يؤدي إلى نتائج عكسية.
ووفقًا لما نشر في صحيفة تايمز ناو، على عكس فيتامين سي، الذي يتخلص منه الجسم تلقائيًا عند الحاجة إليه، فإن فيتامين د قابل للذوبان في الدهون، وهذا يعني أنه لا يُطرح بسهولة، بل يتراكم في الأنسجة وقد يصل إلى مستويات خطيرة مع مرور الوقت.
وتحتوي الأطعمة الغنية بفيتامين د على كميات قليلة منه، لذا من غير المرجح أن تحصل على كمية زائدة منه من النظام الغذائي، كما أن إنتاج الجلد لفيتامين د من أشعة الشمس لا يُسبب التسمم، وتبدأ المشكلة غالبًا بالمكملات الغذائية، حيث يتناولها أشخاص بكميات تفوق حاجتهم بكثير.
حالات تزيد من خطر التسمم بفيتامين د
وتتطلب بعض الحالات الصحية، مثل هشاشة العظام، واعتلال العظام الكلوي، وداء السيلياك، جرعات أعلى من فيتامين د، وقد يكون الأشخاص المصابون بهذه الحالات أكثر عرضة للتسمم إذا تناولوا جرعات عالية من المكملات الغذائية دون إشراف طبي مناسب، لذا استشر دائمًا أخصائي رعاية صحية لتحديد الجرعة المناسبة بناءً على الحالة الصحية.
وتتراوح الجرعة اليومية الموصى بها لمعظم البالغين بين 600 و800 وحدة دولية، مع حد أقصى مقترح يبلغ 4000 وحدة دولية يوميًا للأفراد الأصحاء، ومع ذلك تأتي العديد من المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية بجرعات تصل إلى 5000 أو حتى 10000 وحدة دولية، ويتناول بعض الأشخاص عدة جرعات دفعة واحدة دون تفكير، وقد أبلغ الأطباء مؤخرًا عن حالة رجل في منتصف العمر نُقل إلى المستشفى بعد تناوله 150000 وحدة دولية من فيتامين د يوميًا كجزء من نظام مكملات غذائية، حيث كانت مستويات فيتامين د لديه أعلى بسبع مرات من الحد الأدنى المطلوب، وبدأت كليتاه في الفشل، وقد استمرت أعراضه بالظهور لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا قبل أن يتم تشخيص حالته.
وزيادة فيتامين د تؤدي إلى ارتفاع غير طبيعي في مستوى الكالسيوم في الدم، وهي حالة تُعرف باسم فرط كالسيوم الدم، والتي قد تُلحق ضررًا بالغًا بالكلى والأنسجة الرخوة والعظام مع مرور الوقت، وتتمثل الوظيفة الأساسية لفيتامين د في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم، أما زيادته عن الحد المطلوب، فتؤدي إلى تراكم الكالسيوم في مجرى الدم بشكل يفوق قدرة الجسم على التعامل معه.
علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها
وتظهر الأعراض تدريجيًا، وهذا ما يجعل من السهل تجاهلها واعتبارها مجرد إجهاد أو أسبوع عصيب أو نتيجة لمشكلة غذائية، ومن أولى العلامات الغثيان أو القيء، فعندما يرتفع مستوى فيتامين د في الجسم، يزداد امتصاص الكالسيوم في الأمعاء، مما قد يسبب اضطرابًا في المعدة، وفقدان الشهية، والشعور بالغثيان بعد الوجبات، والشعور بالعطش المستمر وكثرة التبول بشكل ملحوظ علامة تحذيرية أخرى، حيث يحاول الجسم التخلص من الكالسيوم الزائد عبر الكليتين، ووقد يتبع ذلك إرهاق غير معتاد، وضعف في العضلات، وفقدان وزن غير مبرر.


