دراسة علمية تؤكد فوائد الصيام المتقطع في علاج متلازمة تكيس المبايض
كشفت دراسةٌ علمية حديثة أن اتباع نظام الصيام المتقطع يساهم بشكلٍ فعالٍ في تحسين مستويات الهرمونات الأنثوية وتقليل هرمون التستوستيرون لدى النساء اللواتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض، مما يقدم بديلًا طبيعيًا وآمنًا للعلاجات الهرمونية التقليدية التي قد تسبب آثارًا جانبية مزعجة، ويساعد في إنقاص الوزن وتحسين الصحة العامة للمرأة.
ووفقًا لـ مجلة Medical Xpress، تعاني نسبة كبيرةٌ من النساء في سن الإنجاب من متلازمة تكيس المبايض التي تحدث نتيجة إنتاج الجسم لكمياتٍ زائدةٍ من الهرمونات الذكرية وخاصة هرمون التستوستيرون، مما يؤدي إلى اضطراباتٍ في الدورة الشهرية وزيادةٍ في الوزن ومشاكل صحية أخرى، وتعتمد خطة العلاج الأولى عادة على وسائل منع الحمل الهرمونية، ولكن هذه الأدوية قد تسبب آثارا جانبية سلبية تؤثر على الحالة المزاجية والتمثيل الغذائي وتزيد من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية لدى بعض الحالات، مما يدفع الأطباء والباحثين للبحث عن بدائل طبيعية وفعالة لتخفيف هذه الأعراض والسيطرة عليها بطرقٍ آمنةٍ.
تأثير إيجابي على الهرمونات الأنثوية
ووفقًا لـ Medical Xpress، أوضحت أستاذة التغذية كريستا فارادي أن إنقاص الوزن بنسبة 5% فقط يمكن أن يساعد في خفض مستويات هرمون التستوستيرون وتجنب التدخلات الدوائية المعقدة، واختبرت دراسةٌ جديدةٌ تأثير نظام الصيام المتقطع على الهرمونات والأعراض لدى مريضات تكيس المبايض، وأظهرت الأبحاث المنشورة في مجلة نيتشر ميديسين أن حصر تناول الطعام في نافذة زمنية مدتها ست ساعات يوميا أدى إلى خفض هرمون التستوستيرون دون التأثير سلبا على الهرمونات الأنثوية الأخرى، ليفند بذلك الادعاءات والشائعات التي كانت تروج بأن ممارسة الصيام المتقطع تضر بصحة المرأة وتخل بتوازنها الهرموني الطبيعي.
آلية عمل النظام وتصميم الدراسة
ووفقًا لنفس المصدر، اعتمدت الدراسة على استراتيجية تناول الطعام المقيد بالوقت، حيث يسمح بتناول الوجبات خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات فقط، بينما يتم الامتناع عن تناول أي أطعمة والاكتفاء بالمشروبات الخالية من السُّعرات الحرارية والماء خلال الساعات المتبقية من اليوم، وشارك في التجربة 76 امرأة يُعانين من تكيُّس المبايض، وتمت مقارنة نتائج تطبيق الصيام المتقطع مع نظام حساب السعرات الحرارية التقليدي لمدة 6 أشهر، وأسفر كِلا النظامين عن تقليل السعرات الحرارية وفقدان الوزن بمعدل 10 أرطال تقريبًا في المتوسط لكل مشاركة طوال فترة الدراسة.
نتائج أيضية وهرمونية واعدة
سجلت المجموعتان انخفاضا ملحوظا في تركيزات هرمون التستوستيرون ولكن تطبيق الصيام المتقطع تميز بقدرته الحصرية على تقليل مؤشر الأندروجين الحر وهو المقياس الذي يحدد كمية التستوستيرون النشط الذي يصل إلى أنسجة الجسم كما ساهم في تحسين مستويات السكر التراكمي في الدم والذي يعد مؤشرًا رئيسيًا لخطر الإصابة بمرض السكري، ورغم أن هذه الحمية لم تخفف فورًا من بعض الأعراض الأخرى مثل عدم انتظام الدورة الشهرية، إلا أن الباحثين توقعوا تحسُّنها مع الاستمرار لفترة أطول، وأعربت نسبة كبيرة من المشاركات عن رغبتهن في مواصلة هذا النظام الصحي الفعال لضمان استقرار حالتهن الصحية.




