خبير طاقة: ترشيد الاستهلاك ضرورة لتفادي أزمات الكهرباء والتعامل مع التحديات العالمية
شدد الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول والطاقة، على أهمية ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة، في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة على المستويين المحلي والعالمي، مشددًا على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية لتفادي أزمات محتملة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أبو العلا، خلال تصريحات تليفزيونية، أن مصر نجحت مؤخرًا في التعامل مع أزمة توقف واردات الغاز الإسرائيلي، والتي كانت تُقدّر بنحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا، مؤكدًا أن هذه الأزمة شكّلت اختبارًا حقيقيًا لمدى جاهزية الدولة في إدارة مثل هذه المواقف الطارئة.
4 سفن لإعادة تغييز الغاز
وأشار إلى أن الخبرات المتراكمة في إدارة الأزمات ساهمت في احتواء الموقف، حيث تم الاعتماد على أربع سفن لإعادة تغييز الغاز، بواقع سفينتين في منطقة العين السخنة على البحر الأحمر، وسفينتين في سيدي كرير على البحر المتوسط، بطاقة تصل إلى 750 مليون قدم مكعب يوميًا لكل سفينة، ما ساعد في سد جزء كبير من الفجوة الناتجة عن توقف الإمدادات.
وشدد أستاذ الطاقة على أهمية الالتزام بقرارات الحكومة الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء، محذرًا من أن غياب هذه الإجراءات كان سيؤدي إلى اللجوء لتخفيف الأحمال وقطع التيار الكهربائي لفترات قد تصل إلى 6 أو 7 ساعات يوميًا، وهو ما كان سيؤثر سلبًا على مختلف القطاعات، لا سيما الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وأضاف أن أزمة الطاقة الحالية تختلف عن سابقاتها في ظل تطورات عالمية غير مسبوقة، تشمل استهداف منشآت نفطية وحقول بترول وغاز، إلى جانب احتمالات تعطل ممرات حيوية لنقل الطاقة مثل مضيق هرمز، فضلًا عن تراجع الإنتاج العالمي بنحو 12 مليون برميل يوميًا، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة عالميًا.




