السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

عميد علوم الأزهر: إطلاق برامج حديثة تدعم توجه الدولة نحو اقتصاد المعرفة العام المقبل

 الدكتور أحمد رمضان
أخبار
الدكتور أحمد رمضان صوفي
الأحد 05/أبريل/2026 - 04:01 م

قال الدكتور أحمد رمضان صوفي، عميد كلية العلوم للبنين بالقاهرة، ورئيس المؤتمر الدولي العاشر لكلية العلوم للبنين بالقاهرة، إن العالم اليوم يعيش ثورة علمية وتكنولوجية لا تعرف التوقف، مشيرًا إلى أن: كل يوم تطالعنا الأبحاث العلمية بما يذهل العقول ويكشف أسرار الكون، ومن هنا نؤكد أن العلم هو القوة الحقيقية للدول، مؤكدًا على أن من يملك العلم  يملك المستقبل.

عميد علوم الأزهر: إطلاق برامج حديثة تدعم توجه الدولة نحو اقتصاد المعرفة العام المقبل

وأوضح عميد الكلية خلال كلمته، أن كبار علماء  الغرب أقروا أن الأمة الإسلامية كانت معلمة العالم، لافتًا إلى أن استحضار هذا الإرث ليس فخرًا بالماضي فقط، بل هو مسئولية نحملها لبناء المستقبل.

وقال صوفي: إن هذا المؤتمر لا يعد مجرد مؤتمر علمي تقليدي، بل هو منصة علمية متكاملة تربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي على أرض الواقع، وتبرز الدور الحقيقي للعلماء في دعم خطط التنمية التي تنفذها الدولة، مشيرًا إلى أن  هذا المؤتمر يأتي ليسلط الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في مختلف القطاعات، ويؤكد أن هذه المشروعات القومية تقوم على أسس علمية وبحثية راسخة.

ورفع عميد الكلية أسمى آيات الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لجهوده العظيمة في بناء الجمهورية الجديدة، ودعمه للعلم والعلماء، لافتًا إلى أن المؤتمر لا يهدف إلى عرض الأبحاث العلمية فحسب، بل يسعى لربط البحث العلمي بالمشروعات القومية والمبادرات الرئاسية، وإبراز الأبحاث والعلماء المرتبطين بهذه المشروعات والمبادرات، وتقديم حلول علمية للتحديات التي تواجه الدولة، وتحويل الأبحاث إلى تطبيقات عملية، بجانب تعزيز دور الكلية كبيت خبرة علمي يشارك في دعم اتخاذ القرار.

وقال عميد الكلية: إن المؤتمر يسهم بدور محوري في رفع وعي المواطن؛ حيث يهدف إلى ترسيخ إدراك حقيقي بأن ما يتحقق على أرض الواقع من إنجازات ومشروعات قومية كبرى، لم يكن ليتم إلا على أسس علمية دقيقة، وجهد بحثي متكامل، موضحًا أن وراء كل مشروع قومي ناجح دراسة علمية متعمقة، وأبحاثًا تطبيقية متقدمة، وتخطيطًا استراتيجيًّا طويل المدى، مشيرًا إلى أن هذا يسهم في بناء وعي مجتمعي مستنير، يدرك قيمة العلم، ويقدر حجم الجهد المبذول من الدولة، ويعزز الثقة في مسار التنمية، ويجعل المواطن شريكًا واعيا في دعم هذه الجهود.

وأوضح عميد الكلية أن المؤتمر يتضمن مناقشة أكثر من 200 بحث علمي (إلقاء وبوستر) وتقديم أكثر من 25 محاضرة متخصصة، ومشاركة واسعة لأكثر من 120 متحدثًا من العلماء والخبراء من داخل مصر، إلى جانب مشاركة متحدثين دوليين عن بعد، كما يتضمن 10 جلسات حوارية رئيسة.

إضافة إلى ذلك إقامة ملتقى توظيفي يربط الخريجين بسوق العمل ويجمع بين البحث العلمي والتطبيق العملي، بجانب معرض للأجهزة العلمية المبتكرة من علمائنا وطلابنا، وتطبيقات علمية تعكس دور البحث العلمي في خدمة المجتمع، موضحًا أننا نريد لهذا المؤتمر أن يكون نقطة تحول، ونريد لأفكاره أن تترجم إلى مشروعات وأبحاث تتحول إلى حلول تخدم هذا الوطن.

وأشار عميد الكلية إلى أننا لا نطور التعليم لنضيف مقررات، بل لنبني إنسانًا جديدًا يملك العقل العلمي والوعي الحضاري والقدرة على المنافسة عالميًّا ومواكبة التطورات المتسارعة.

وبين حرص الكلية على تطوير برامجها الأكاديمية ومعاملها البحثية، وإضافة برامج تعليمية مميزة تواكب متطلبات سوق العمل.

ونؤكد أننا مستمرون في هذا المسار، كما سيشهد العام القادم إطلاق برامج جديدة حديثة تدعم توجه الدولة نحو اقتصاد المعرفة.

فيما، أوضح الدكتور كمال رسلان، وكيل الكلية نائب رئيس المؤتمر، أننا نحتفي اليوم بمرور خمسين عامًا من العطاء، ونور العلم، وبناء العقول وصناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن مسيرة العطاء لم تكن مجرد سنواتٍ تُعد، بل كانت رحلة تروى ومسيرة تخلد، شارك في كتابة فصولها رجال ونساء آمنوا بأن العلم رسالة، وأن الجامعة ليست جدرانا، بل روحًا نابضة، ورسالة لا تنقطع.

وأكد رسلان أن كلية العلوم لم تكن يومًا مجرد مؤسسة تعليمية؛ بل كانت وستظل  مصنعًا للمعرفة، ومنارة للفكر، وبيئة تُولد فيها الأسئلة قبل الإجابات، وتُصاغ فيها الرؤى قبل القرارات، فداخل الكلية وُلدت أفكار، ونمت طموحات، وتخرج علماء حملوا على عاتقهم مسؤولية البناء والتنوير، وأنه إذا كان الماضي يدعونا للفخر فإن الحاضر يدعونا للعمل، والمستقبل ينادينا لنكون على قدر المسؤولية.

وأشار رسلان إلى أن انعقاد المؤتمر جاء متزامنًا مع هذا اليوبيل الذهبي، ليؤكد أن المسيرة لم تتوقف، وأن شعلة العلم لا تزال متقدة، وأن البحث العلمي هو طريقنا الأصيل نحو التقدم، وهو الأداة الحقيقية لمواجهة التحديات وصناعة الفرص.
وأوضح رسلان أن العالم من حولنا يتغير بسرعةٍ غير مسبوقة، ولم يعد التميز خيارًا؛ بل أصبح ضرورة، ومن هنا فإن دور العلوم الأساسية لم يعد دورًا نظريًّا فحسب، بل أصبح حجر الأساس في كل نهضة، والركيزة التي تقوم عليها التنمية المستدامة، والداعم الحقيقي للمشروعات القومية والمبادرات الوطنية.
 

 

تابع مواقعنا