واشنطن تضمن صادرات غاز لمصر بملياري دولار لتأمين احتياجات 2026 و2027
وافق مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد الأمريكي (EXIM) رسميا في الثاني من أبريل 2026، على تقديم ضمانات ائتمانية تتجاوز قيمتها 2 مليار دولار لدعم صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى الهيئة المصرية العامة للبترول (EGPC).
وتأتي هذه الخطوة لتدعم عقود التوريد التي أبرمتها شركة "هارتري بارتنرز" (Hartree Partners) لتأمين احتياجات السوق المصرية خلال عامي 2026 و2027.
تعد هذه الضمانات جزءا من اتفاقية إطارية أوسع تم الكشف عنها في نوفمبر الماضي، حيث اختارت مصر شركة "هارتري بارتنرز" لتوريد نحو 80 شحنة غاز مسال بقيمة إجمالية تُقدّر بـ 4 مليارات دولار.
ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز أمن الطاقة في مصر وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والأنشطة الصناعية، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها التوترات الإقليمية الحالية.
الولايات المتحدة تتصدر موردي الغاز لمصر
شهد عام 2025 تحولًا لافتا في خريطة واردات الطاقة المصرية، حيث قفزت واردات الغاز من الولايات المتحدة بنسبة 257% لتصل إلى 435 مليار قدم مكعبة.
وبحسب بيانات "إس آند بي جلوبال"، استحوذت الولايات المتحدة على نحو 91% من إجمالي مبيعات الغاز المسال لمصر خلال العام الماضي، مما يجعلها الشريك الاستراتيجي الأول في هذا القطاع الحيوي.
تسهيلات ائتمانية لمرونة إدارة الاستيراد
تتضمن الاتفاقية مع الشركة الأمريكية تقديم تسهيلات ائتمانية للهيئة المصرية العامة للبترول بفترات سداد تتراوح بين 6 إلى 12 شهرا، مما يمنح الميزانية المصرية مرونة أكبر في إدارة تكاليف الاستيراد الضخمة.
وتشير تقارير وكالة الطاقة الدولية إلى أن مصر تحولت إلى أكبر مستورد للغاز المسال في الشرق الأوسط خلال عام 2025، نتيجة تراجع الإنتاج المحلي من حقل "ظهر" وزيادة الاستهلاك المحلي.
وأكد رئيس بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، جون يوفانوفيتش، أن هذا الاعتماد يضع الجزيئات الأمريكية في خدمة سوق استراتيجية، ويدعم تنافسية المصدرين الأمريكيين في الأسواق العالمية.
وتأتي هذه الصفقة لتؤكد دور التمويل الدولي في تسهيل صفقات الطاقة الكبرى، وضمان استمرارية الإمدادات لمصر التي تسعى لاستعادة توازنها الطاقي والعودة للتصدير بحلول عام 2027.







