دموع المهندس الإيراني تتصدر المشهد بعد تدمير جسر كرج وتعهدات بإعادة الإعمار
وثقت شاشات التليفزيون الإيراني مشاهد مؤثرة ومبكية للدكتور رحيمي، المهندس الإيراني المشرف على مشروع جسر كرج الأضخم في الشرق الأوسط، والذي انهار بالبكاء حزنًا على تدمير المشروع قبل افتتاحه، واستشهاد عدد من زملائه، متعهدًا أمام الشعب الإيراني بإعادة بناء الجسر من جديد وتجاوز هذه المحنة القاسية بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين.

دموع وحزن المهندس الإيراني على تدمير جسر كرج قبل افتتاحه
وانتشر فيديو المهندس الإيراني على منصات التواصل الاجتماعي حاملًا معه تعاطف متابعو السوشيال ميديا، في واحدة من أكثر اللحظات التليفزيونية تأثيرًا وصدقًا، حيث عرضت شاشات التليفزيون الإيراني مقابلة خاصة ومؤثرة مع الدكتور رحيمي المهندس المشرف على تنفيذ مشروع جسر كرج الاستراتيجي، والذي كان من المقرر أن يكون الأضخم والأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وتصدرت دموع المهندس المشهد الإعلامي بعد أن غلبته مشاعر الحزن العميق والأسى على تدمير هذا الصرح الهندسي الضخم نتيجة قصف وصُِف بـ الغادر استهدفه قبيل أيام قليلة من موعد افتتاحه الرسمي، ليقضي على ثمرة سنوات طويلة من العمل المتواصل والجهد الدؤوب الذي بذلته الكوادر والخبرات الإيرانية ليلًا ونهارًا لإنجاز هذا الحلم الوطني الكبير على حد تعبير رحيمي.
تعهدات حاسمة بإعادة البناء وتجاوز المحنة
ورغم قسوة الضربة ومرارة الفقد، أظهر المهندس الإيراني، الدكتور رحيمي، إصرارًا وعزيمةً لا تلين، حيث صرح خلال المقابلة التليفزيونية بكلمات قوية يملؤها التحدي قائلًا: إن مد الله في عمري فسأقوم ببنائه بالتأكيد إن شاء الله، وأضاف موجهًا حديثه بصدق وتأثر بالغين للمواطنين: وأعد شعبي العزيز بأنكم ستستخدمونه بكل تأكيد، وتحدث المهندس المكلوم عن سبب بكائه ودموعه قائلًا: لم أحزن على أي شيء فقط كسر قلبي لأنني لم أستطع الوفاء بوعدي لشعبي، مختتمًا حديثه بأمنية صادقة قائلًا: آمل أن يسامحنا الناس، في مشهد يعكس مدى تفانيه وحبه لعمله وشعبه وشعوره العميق بالمسؤولية الوطنية تجاه هذا المشروع القومي.
رسائل دعم ومواساة لرفع الروح المعنوية
وتدخل مقدم البرنامج التليفزيوني لمواساة المهندس الإيراني الذي كان يمسح دموعه بمنديل ورقي محاولًا التخفيف من وطأة الصدمة النفسية عليه، حيث قال له مؤازرًا ومواسيًا: بالتأكيد سنتجاوز هذا الأمر وسنبني ما هو أفضل منه أيضًا، وأكد المذيع أن المهندس لم يُقصِّر في أداء واجبه قائلًا، أنت لم تخلف وعدك قط، أنا أتفهم مشاعرك تمامًا ففي النهاية عدد من زملائك انتقلوا إلى رحمة الله، لقد نالوا الشهادة، هنيئًا لهم إن شاء الله، في إشارة واضحة ومؤلمة إلى حجم التضحيات البشرية الكبيرة والأرواح التي زُهقت جراء هذا الاستهداف الغاشم لموقع العمل والذي أسفر عن استشهاد عدد من المهندسين والعمال الأبرياء.

وواصل مقدم البرنامج كلماته التشجيعية لرفع الروح المعنوية لـ المهندس الإيراني رحيمي، مؤكدًا أن هذه الجهود المضنية لن تذهب سدى، حيث صرح قائلًا: الجهد الذي بذلته سيؤتي ثماره حتما وعندما يبدأ العمل بطبيعة الحال سيسعد الشعب به ويستمتع وحينها سيزول عنك كل هذا التعب والإرهاق، لتمثل هذه الكلمات رسالة أمل وتحدي في مواجهة محاولات التخريب والتدمير، وتؤكد هذه الحادثة المأساوية أن إرادة البناء والتنمية تظل أقوى من كل التحديات والصعاب، وأن الكوادر الهندسية والفنية مصممة على مواصلة مسيرة الإعمار وإعادة بناء جسر كرج ليكون رمزًا للصمود والتحدي، وشاهدًا حيًا على قدرة العقل البشري على قهر المستحيل وتحويل ركام الدمار إلى صروح معمارية شامخة تخدم الأجيال القادمة.




