قصر إيراني مهجور بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني يثير استياء السكان في بريطانيا
تحول قصر إيراني تاريخي فخم تملكه الحكومة الإيرانية في قرية إنجليزية راقية يفضلها نجوم كرة القدم إلى مبنى مهجور ومتهالك، مما أثار استياء السكان المحليين بعد أن تُرك ليواجه الإهمال والتخريب منذ عقود طويلة وسط محاولات مستمرة من السلطات المحلية البريطانية للتدخل، وإلزام الملاك بإعادة تأهيل العقار الدبلوماسي، الذي تقدر قيمته بملايين الجنيهات الإسترلينية في حال استثماره وتطويره بالشكل اللائق.

قصر إيراني مهجور يشوه المظهر العام لقرية الأثرياء
وفقًا لصحيفة الديلي ميل، يقبع قصر إيراني فخم، متهالك، مصمم على طراز تيودور الكلاسيكي ويحمل اسم براكندين تحيط به منازل بملايين الجنيهات، في واحدة من أرقى القرى الإنجليزية وتحديدا في قرية بودون التابعة لمانشستر الكبرى، وتعتبر هذه المنطقة وجهة مفضلة لكبار لاعبي كرة القدم الإنجليز، مثل المهاجم ماركوس راشفورد، ولكن هذا العقار الإيراني الذي يقدر خبراء العقارات قيمته المحتملة بحوالي 10 ملايين جنيه إسترليني في حال الحصول على تصاريح البناء وتطويره بات يشوه المظهر العام للمنطقة الريفية الهادئة، بعد أن تحول إلى هيكل مهجور تكسوه النباتات البرية، وتغطي جدرانه كتابات التخريب العشوائية بعد أن كان يضم يومًا ما مسبحًا خارجيًا وبيتًا زجاجيًا رائعا ومرافق متكاملة.

تاريخ حافل ينتهي بتدهور العلاقات الدبلوماسية
وتعود ملكية هذا القصر التاريخي إلى الحكومة الإيرانية، حيث تم شراؤه في حقبة السبعينيات إبان حكم الشاه محمد رضا بهلوي، وكان يُستخدم كـ قصرٍ إيراني، لاستضافة الفعاليات الدبلوماسية والتجارية الكبرى، وسكن فيه القنصل العام الإيراني آنذاك، ورغم أن العقار المشيد في عام 1900 أصبح شاغرًا بشكل رسمي منذ عام 2010، وفقًا لسجلات مجلس ترافورد المحلي، إلا أن بداية إهماله تعود فعليًا إلى فترة الثورة الإسلامية في عام 1979، وشهدت الأوضاع تدهورًا حادًا في عام 2011 عندما انهارت العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة وإيران، إثر اقتحام متظاهرين للسفارة البريطانية في طهران، مما دفع لندن لإمهال الدبلوماسيين الإيرانيين 48 ساعة فقط لمغادرة البلاد.

حرائق متعمدة وحسرة السكان المحليين
ووفقًا لـ Daily Mail، خلال تلك الفترة العصيبة، تعرض القصر لثلاثة حرائق متعمدة في غضون 11 شهرًا فقط، مما أدى إلى انهيار الطوابق العلوية بالكامل، واستمرار مسلسل التخريب والسرقة الذي جرده من كافة محتوياته الثمينة، ليُترك هيكلًا خاويًا يثير حسرة المارة والسكان، مثل السيدة ديبورا جيفري التي تمر بجواره يوميًا، وتتحدث بأسى عن تحول هذا الصرح المعماري المذهل إلى بؤرة تشوه القرية الإنجليزية النموذجية، متمنية أن تمتد إليه يد التطوير ليعود إلى سابق عهده، ويستفيد من المساحات الخضراء الشاسعة والجميلة التي تحيط به من كل جانب.

عوائق قانونية تمنع التدخل ومطالبات بالترميم
وتواجه السلطات المحلية في مجلس ترافورد عقبات قانونية بالغة التعقيد تمنعها من إصدار أمر شراء إجباري للاستحواذ على الأرض وتطويرها نظرا لتمتع الموقع بحصانة خاصة باعتباره أرضا دبلوماسية مملوكة من قبل الحكومة الإيرانية واكتفت السلطات بتوجيه خطابات ومطالبات متكررة للممثلين الإيرانيين لحثهم على إصلاح الأسوار الأمنية وتقديم خطط واضحة للاستخدام طويل الأمد لهذا المبنى الهام ورغم رصد المجلس بعض أعمال الترميم الجزئية التي نفذها الملاك مثل إصلاح السقف وبعض الطوابق إلا أن السلطات تواصل ضغوطها المستمرة على الجانب الإيراني لتأمين الموقع بالكامل ووقف نزيف الإهمال الذي يضرب هذا العقار الاستثنائي.


