قطعة موسيقية خشبية نادرة من الأسرة الـ 19 تكشف أسرار الموسيقى في مصر القديمة
يعرض متحف ليفربول قطعة أثرية فريدة تُعد من أهم الشواهد على تطور الموسيقى في مصر القديمة، وهي جزء خشبي يُعتقد أنه يعود إلى آلة موسيقية وترية، غالبًا ما تكون عنق قيثارة هارب من عصر الأسرة التاسعة عشرة.
قطعة موسيقية خشبية نادرة من الأسرة 19
والقطعة تحمل الرقم 24.9.00.86، وتم اكتشافها في منطقة Abydos، إحدى أهم المراكز الدينية والجنائزية في التاريخ المصري القديم، وتتكون القطعة من مزيج مميز من المواد الفاخرة، حيث استخدم فيها الخشب إلى جانب العاج والأبنوس، مع دبابيس (أوتاد) متناوبة من الأبنوس والعاج، ما يعكس مستوى متقدمًا من الحرفية والدقة في صناعة الآلات الموسيقية خلال تلك الفترة.
ويُرجح الباحثون أن هذه القطعة كانت جزءًا من عنق قيثارة هارب، حيث كانت الأوتار تُثبت على صندوق صوتي يأخذ شكل قارب، وهو تصميم شائع في مصر القديمة يعكس ارتباط الموسيقى بالرموز الدينية والرحلة إلى العالم الآخر.
وتشير الدراسات إلى أن القيثارات ظهرت منذ عصر الدولة القديمة، وكانت تمتلك نطاقًا صوتيًا قريبًا من الكمان الحديث، ما يعكس فهمًا مبكرًا ومتطورًا لعلم الصوتيات والموسيقى لدى المصريين القدماء.
وتُعد هذه القطعة شاهدًا نادرًا على الثراء الفني والثقافي في مصر الفرعونية، وعلى الدور المهم للموسيقى في الطقوس الدينية والحياة اليومية.



