تأثير تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة على أنماط مرض السكري
تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على عملية التمثيل الغذائي، مما يجعل السيطرة على مرض السكري أكثر صعوبة، ويؤكد خبراء الصحة على ضرورة اتباع استراتيجيات الترطيب والتبريد، من بين تدابير أخرى، والعلاقة بين ارتفاع درجة حرارة الأرض والصحة الأيضية واضحة، فارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تغييرات في الأنماط البيولوجية والسلوكية، مما يجعل مرض السكري ليس فقط أكثر انتشارًا، بل وأكثر صعوبة في السيطرة عليه.
تأثير تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة على أنماط مرض السكري
وبحسب ما نشر في صحيفة هندوستان تايمز، تؤثر درجات الحرارة العالمية المتزايدة على أنماط مرض السكري من خلال تغيير كيفية معالجة الجسم للسكر وإدارة الأنسولين، وتغير المناخ يغير طريقة عمل جسم الإنسان، وعندما ترتفع درجة حرارة البيئة، يجب على الجسم أن يبذل جهدًا أكبر للحفاظ على توازنه الداخلي، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالمرض وإدارته.
ووفقًا لخبراء الصحة، وللحفاظ على الصحة في هذه البيئة المتغيرة، ينصح بالمزيد من الاهتمام للبقاء باردًا ورطبًا، والتأكد من حماية الأدوية والمعدات الطبية من التعرض للحرارة، حيث أن الجسم يمتلك آليات طبيعية للتحكم في مستوى السكر في الدم، إلا أن الحرارة قد تخل بهذه الآليات، وأحد العوامل الرئيسية هو كيفية حرق الطاقة، ففي درجات الحرارة المنخفضة، يعمل نوع معين من الدهون على زيادة حرق السعرات الحرارية لإنتاج الحرارة، مما يزيد أيضًا من حساسية الجسم للأنسولين، ومع ذلك عندما يبقى الجو دافئًا لفترة أطول، فإن هذه العملية الطبيعية لزيادة حساسية الأنسولين تحدث بشكل أقل تكرارًا، مما يجعل من الصعب على الجسم تنظيم مستويات السكر في الدم.
والظروف الجوية القاسية تُجبر الناس على البقاء في منازلهم وتقليل حركتهم، فعندما يكون الجو حارًا جدًا بحيث يتعذر المشي أو ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، يميل الناس إلى تقليل حركتهم، وهذا عامل مهم في الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن، وبالنسبة للأشخاص المصابين بمرض السكري، فإن التحديات اليومية المباشرة التي تفرضها درجات الحرارة المرتفعة تصيب بالجفاف، وتسبب الحرارة التعرق، مما يؤدي إلى الجفاف، ويزيد الجفاف من تركيز السكر في الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.


