علاج ثوري لآلام الركبة يمنح الأمل لملايين من مرضى التهاب المفاصل
نجح باحثون من جامعة كولومبيا في تطوير نموذج أولي لـ ركبة بشرية حية تم تصنيعها داخل المختبر، ما قد يمثل نقلة نوعية في علاج أمراض المفاصل المزمنة، وعلى رأسها التهاب المفاصل العظمي.
علاج ثوري لآلام الركبة يمنح الأمل للملايين
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، يعتمد الابتكار الجديد على طباعة هيكل ثلاثي الأبعاد باستخدام مواد قابلة للتحلل الحيوي، ثم تغذيته بخلايا العظام والغضاريف، التي تنمو تدريجيًا لتكوّن مفصلًا متكاملًا خلال نحو عام، بينما تتحلل الدعامة الصناعية بشكل طبيعي.
وأكد العلماء أن يُمكن زرع هذه الركبة الحيوية مستقبلًا داخل جسم المريض، لتعمل بشكل طبيعي بعد ربطها بالأوعية الدموية، ما يوفر حلًا طويل الأمد بدلًا من العلاجات الحالية التي تقتصر على تخفيف الألم أو اللجوء إلى جراحات الاستبدال المعقدة.
ويُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة في مواجهة مرض التهاب المفاصل العظمي، الذي يؤدي إلى تآكل الغضروف داخل المفصل، مسببًا الألم والتصلب وصعوبة الحركة، ويؤثر على نحو 32 مليون أمريكي، خاصة في مفصل الركبة.
ورغم أهمية النتائج، لا يزال العلاج في مراحله المبكرة، حيث لم يتم اختباره بعد على البشر، ويخطط الباحثون للانتقال إلى التجارب قبل السريرية ثم السريرية خلال السنوات المقبلة، بعد إجراء اختبارات أولية على جثث بشرية للتأكد من قدرة المفصل على تحمل الحركة والوزن.
الجهود البحثية المدعومة
وفي سياق متصل، تتواصل الجهود البحثية المدعومة من وكالة مشاريع البحوث المتقدمة للصحة لتطوير بدائل علاجية أخرى، من بينها حقن مبتكرة لتحفيز نمو الغضاريف والعظام داخل المفصل، أظهرت نتائج مشجعة في التجارب الحيوانية، حيث ساعدت على استعادة الأنسجة وتقليل الألم بشكل ملحوظ.
كما يعمل باحثون في جامعة ديوك وجامعة كولورادو بولدر على تطوير تقنيات مشابهة تهدف إلى تمكين المفاصل من إصلاح نفسها ذاتيًا، سواء عبر تحفيز الخلايا الجذعية أو من خلال حقن مباشرة داخل المفصل.


