جدل واسع في السودان بعد نبش قبر الشيخ محمد أحمد الفكي | صور
شهدت ولاية الجزيرة في السودان تطورات متسارعة خلال الساعات الماضية على خلفية واقعة نبش قبر الشيخ محمد أحمد الفكي، المعروفة بقضية ود كرجة، ما استدعى تدخلًا قضائيًا في الواقعة التي أثارت الكثير من ردود الأفعال على منصات التواصل الاجتماعي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نهاية شهر مارس الماضي، بعدما أبلغ سكان قرية الصقيعة شرق ولاية الجزيرة عن قيام مجهولين بنبش قبر الشيخ محمد أحمد الفكي ونقل رفاته إلى جهة غير معلومة.

ووقعت الحادثة وسط توترات فكرية بين بعض الجماعات الدينية بشأن مسألة زيارة الأضرحة، حيث تتبناها الطرق الصوفية بينما تعارضها تيارات أخرى.
وبحسب وسائل إعلام سودانية، أصدر مجمع الفقه الإسلامي بيانًا أدان فيه الواقعة، مؤكدًا أن الاعتداء على القبور يمثل مخالفة صريحة لأحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بحرمة الموتى.

المجمع الفقهي دعا السلطات إلى سرعة ملاحقة الجناة، مشددًا على أن الخلافات الفكرية يجب أن تدار بالحوار، وليس عبر انتهاك المقدسات، وطالب أيضًا المؤسسات العلمية والدينية بتكثيف جهود التوعية بمخاطر الفكر المتطرف، وأهمية الحفاظ على الإرث الديني والتعايش التاريخي بين مختلف المدارس الإسلامية في السودان.
تحرك حكومي
في سياق متصل، أعلن بشير هارون عبد الكريم، وزير الإرشاد والأوقاف السوداني، تشكيل لجنة تحقيق رسمية بالتنسيق مع الجهات المختصة، لجمع المعلومات حول الواقعة وتحديد المسؤولين عنها.

فيما كشفت قيادات صوفية أن اللجنة الأمنية بمحلية شرق الجزيرة تعهدت بإعادة جثمان الشيخ إلى موقعه الأصلي، في خطوة تهدف إلى احتواء الأزمة وتهدئة التوترات المجتمعية.
وانعقدت أمس الأربعاء، أولى جلسات المحاكمة الخاصة بواقعة نبش القبر، وسط حضور لافت من ممثلي الطرق الصوفية الذين توافدوا من مناطق مختلفة لمتابعة سير القضية، كما تقدم عدد من المحامين لتشكيل هيئة اتهام، مطالبين بالاطلاع على ملف الدعوى ودراسة أبعادها القانونية.

وأصدر قاضي محكمة رفاعة - محكمة سودانية - قرارًا بإلغاء الضمانة العادية للمتهمين، موجهًا بإعادتهم إلى الحبس واستئناف إجراءات التحري، مع تحديد يوم 13 أبريل موعدًا للجلسة المقبلة.



