زوجتي دائما تهددني بالحبس.. ماذا أفعل؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال نصه: “أنا دايمًا بيني وبين زوجتي خلافات زوجية، وبنعمل جلسات صلح، لكن الشقة متكسرة بسبب الإهمال، وهي غير مهتمة، وبتشتمني وتهددني بالحبس وأخذ الشقة وابني، وبتقول هتخليني في الشارع، وهي عصبية وعنيدة ولسانها سيئ، فهل ربنا زعلان مني؟”، حيث أوضح أن ما يصفه السائل مشكلة كبيرة ومعقدة لا ينبغي أن تكون بين زوجين بينهما أولاد.
زوجتي دائما تهددني بالحبس.. ماذا أفعل؟ أمين الفتوى يجيب
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريحات تليفزيونية، أن قبل البحث عن الحل يجب الوقوف على سبب المشكلة، متسائلًا: لماذا تفعل الزوجة ذلك؟ ولماذا ترفض الإصلاح وتهمل البيت وتهدد الزوج؟ مؤكدًا أن هذه التصرفات لها أسباب يجب فهمها ومعالجتها، خاصة مع فشل جلسات الصلح السابقة، وهو ما قد يشير إلى خلل في طريقة إدارة هذه الجلسات.
وأضاف أن بعض من يتصدرون للإصلاح بين الزوجين قد لا يؤدون دورهم بالشكل الصحيح، حيث يكتفون بكلمات عامة لا تعالج أصل المشكلة، مشددًا على أن الحل يبدأ بفهم السبب الحقيقي وراء الخلاف، مع التأكيد على أن السب والشتم ورفع الصوت والعند كلها أمور محرمة شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “سباب المسلم فسوق وقتاله كفر”، موضحًا أن الأحكام الشرعية لا تفرق بين الرجل والمرأة، وأن كلا الطرفين محاسب على أفعاله.
وأشار إلى أن أول خطوات الحل هي أن يجلس الزوج مع زوجته جلسة هادئة قائمة على الصفاء، يستمع فيها لها دون مقاطعة أو اعتراض، ويترك لها الفرصة للتعبير عن كل ما بداخلها، ثم يبدأ بعد ذلك في مناقشة النقاط واحدة تلو الأخرى بهدوء، مؤكدًا أن الاستماع الجيد قد يكون مفتاحًا لحل كثير من الخلافات.
وأوضح أنه في حال فشل هذه الطريقة، يتم اللجوء إلى اختيار حكمين صالحين من أهل الزوج وأهل الزوجة، يكون لديهما الحكمة والقدرة على احتواء الموقف، مع ضرورة تجنب رفع الصوت أثناء جلسات الصلح، لأن ذلك يزيد المشكلة تعقيدًا، مؤكدًا أنه إذا لم تُحل الأزمة، فيمكن التوجه إلى دار الإفتاء المصرية، حيث توجد إدارة متخصصة لحل المشكلات الزوجية من خلال الاستماع للطرفين ومحاولة الوصول إلى حل مناسب.










