من الألم إلى الأمل| أول ظهور للطبيب الذي أعاد البسمة لسيدة من غزة: كان تحديًا كبيرًا.. وأجرينا عمليتين في عملية
قال الدكتور محمد أحمد الدسوقي، الطبيب المعالج لمصابة قادمة من غزة، إنه واجه حالة شديدة التعقيد نتيجة إصابات حرب أسفرت عن فقدان واسع في الجلد والأنسجة الرخوة والعضلات، مع تأثر كبير بالعصب السابع، وفقدان الجفون العلوية والسفلية، بالإضافة إلى فقدان مقلة العين ووجود شظايا وأجسام غريبة.
وأكد الدكتور محمد أحمد الدسوقي في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن الحالة خضعت لسلسلة من التدخلات الجراحية الدقيقة، بدأت بإعادة ترميم الجفون باستخدام رقع جلدية مأخوذة من خلف الأذن، إلى جانب إعادة تشكيل الخد الأيمن، وإصلاح العضلات والأنسجة الداخلية للفم، مشيرًا إلى أن التلفيات الشديدة الناتجة عن إصابات سابقة في غزة زادت من صعوبة التدخل الجراحي.
وأوضح الطبيب أن الفريق الطبي أجرى عدة عمليات متتابعة شملت إعادة بناء الجفن العلوي والسفلي، وإعادة تشكيل الخد والفم في جراحة واحدة، مع استخدام رقع جلدية إضافية من منطقة أعلى الترقوة، مؤكدًا أن الخطة العلاجية اعتمدت على مراحل دقيقة لضمان استعادة الوظائف الحيوية والشكل الجمالي قدر الإمكان.

وأضاف الدكتور محمد أحمد الدسوقي، أنه تم لاحقًا العمل على تركيب عين صناعية وإجراء جلسات علاج طبيعي وتأهيل مكثفة، بهدف تحقيق تماثل في الحركة بين جانبي الوجه، حتى وصلت المريضة إلى مرحلة أفضل من حيث القدرة على الابتسام والحركة واستعادة جزء كبير من التوازن الشكلي والنفسي.
وتابع أن الحالة رغم صعوبتها ليست الوحيدة، موضحًا أن الفريق تعامل مع حالات أكثر تعقيدًا ضمن جراحات الميكروسكوب وإعادة الزراعة، إلا أن خصوصية الحالة تكمن في كونها إصابة وجه لفتاة من غزة، وهو ما منحها بعدًا إنسانيًا كبيرًا وتأثيرًا واسعًا.
واختتم الطبيب بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من هذه التدخلات هو استعادة أبسط حقوق الإنسان في الحياة الطبيعية، من رؤية وتواصل وعيش كريم، مشيرًا إلى أن ما تحقق هو توفيق من الله قبل أن يكون جهدًا طبيًا، داعيًا إلى استمرار روح التعاون الإنساني بين الشعوب العربية.
فريق طبي مصري ينجح في إجراء جراحات دقيقة لفتاة من غزة
وأعلن فريق طبي مصري عن نجاحه في إجراء سلسلة من الجراحات الدقيقة لمصابة حرب من غزة، كانت تعاني من إصابات بالغة في الوجه نتيجة مواد متفجرة خلال الحرب الأخيرة على القطاع.
وأوضح الفريق الطبي المصري أن الحالة تم استقبالها بمدينة العاشر من رمضان، حيث تبين وجود تهتك شديد في أنسجة الوجه، مع نقص كبير في الجلد والعضلات بمنطقة الخد والفم والجفون، إلى جانب وجود أجسام غريبة والتهابات مزمنة وتقرحات شديدة.
وقال الدكتور محمد أحمد الدسوقي إنه تم التعامل مع الحالة عبر مجموعة من التدخلات الجراحية المتتابعة، وبالتعاون مع فريق طبي ضم أستاذ جراحة العيون أحمد نور، وأستاذ التخدير عابد معروف، مؤكدًا أن الحالة مثلت تحديًا طبيًا كبيرًا نظرًا لتعقيد الإصابات وطول فترة تعرض الأسنان دون حماية.
وأضاف أنه تم أيضًا استخدام جلسات علاج طبيعي وفراكشنال ليزر لإعادة تأهيل عضلات الوجه واستعادة الحركة والابتسامة، مشيرًا إلى أن المريضة استعادت قدرتها على الأكل والشرب والتفاعل بشكل طبيعي، كما ساهمت العين الصناعية في تحسين الشكل العام ودعم حالتها النفسية.
وأكد الفريق الطبي أن هذه النتائج تعكس مستوى التقدم في الجراحات الترميمية الدقيقة داخل مصر، وقدرة الكوادر الطبية على التعامل مع الحالات المعقدة.


