السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة علمية: مشاهدة الأفلام الفنية تعزز التفكير الإبداعي للإنسان

 مشاهدة الأفلام الفنية
صحة وطب
مشاهدة الأفلام الفنية تعزز التفكير الإبداعي
الإثنين 13/أبريل/2026 - 06:05 ص

كشفت دراسة علمية حديثة أن مشاهدة الأفلام الفنية لا تؤثر فقط على عواطفنا، بل تغير طريقة تفكيرنا بشكل جذري، وكشفت تجربة شملت ما يقرب من 500 مشارك أن هذه الأفلام تعزز التفكير الإبداعي وتوسع الآفاق العقلية مقارنة بمقاطع الفيديو الترفيهية العادية التي لا تقدم أي قيمة معرفية ملموسة.

دراسة علمية تثبت أن مشاهدة الأفلام الفنية تعزز التفكير الإبداعي للإنسان
دراسة علمية تثبت أن مشاهدة الأفلام الفنية تعزز التفكير الإبداعي للإنسان

التجربة العلمية واستكشاف تأثير الأفلام الفنية على العقل البشري

ووفقًا لـ مجلة Medical Xpress، أجرى باحثون في جامعة كاليفورنيا تجربة علمية واسعة لتقييم تأثير الأفلام الفنية على العقل البشري، وقالت الباحثة النفسية مادلين جروس التي قادت الدراسة إن الفن يواجهنا دائمًا بغير المتوقع ويدفعنا إلى ما هو أبعد من الإدراك السطحي نحو طرق تفكير وإدراك أكثر تجريدا وشمولية. 

وفي هذه التجربة الرائدة، تم توزيع ما يقرب من 500 مشارك بشكل عشوائي لمشاهدة إما فيلم رسوم متحركة قصير نال استحسان النقاد أو مقطع فيديو منزلي فكاهي يشبه المحتوى الترفيهي المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، واعتمدت الدراسة على منصات متخصصة لاختيار الأفلام الفنية التجريبية التي تقاوم التفسير البسيط أو تبدو غامضة من الناحية السردية، بينما كانت مقاطع الفيديو الضابطة عبارة عن تجميعات سريعة لمقاطع حيوانات مضحكة توفر إشباعا فوريا ولكنها لا تقدم أي قيمة فكرية تذكر للمشاهدين.

مهام التفكير المعرفي ودور الأفلام الفنية في التوسع المفاهيمي

وأكمل كل مشارك 2 من المهام المصممة لالتقاط أبعاد مختلفة لعملية التفكير بعد المشاهدة، وكانت المهمة الأولى عبارة عن اختبار تصنيف، حيث طلب من المشاركين تقييم مدى ملاءمة أشياء مختلفة لفئة معينة مثل مدى انتماء الجمل إلى فئة المركبات، وأظهر الأشخاص الذين شاهدوا الأفلام الفنية استعدادًا أكبر لقبول هذه الأمثلة غير التقليدية وهو ما يطلق عليه الباحثون اسم التوسع المفاهيمي الذي يعني تخفيف الحدود بين الفئات العقلية لتشكيل ارتباطات جديدة، وقاست المهمة الثانية الإنتاج الإبداعي بشكل مباشر حيث طلب من المشاركين كتابة قصة قصيرة تتضمن 3 كلمات محددة وهي طابع ورسالة وإرسال، وجاءت قصص المجموعة التي شاهدت الأفلام الفنية أكثر ابتكارًا وأصالة حيث استخدموا الكلمات بشكل مجازي وأخذوا السرد في اتجاهات مفاجئة وعميقة تتجاوز الاستخدامات التقليدية والمملة.

حالة الانفتاح العقلي والفوائد المعرفية العميقة رغم المشاعر السلبية

ووفقًا لنفس المصدر، كانت النتيجة الأكثر إثارة للدهشة في هذه الدراسة هي أن الأفراد الذين شاهدوا الأفلام الفنية أفادوا بأنهم شعروا بحالة مزاجية أسوأ بعد المشاهدة مقارنة بالأفراد في المجموعة الضابطة، وأبلغ هؤلاء المشاركون عن حالات عاطفية أكثر سلبية لكنهم مع ذلك تفوقوا بشكل ساحق في كل مقياس من مقاييس الإبداع، حيث يبدو أن الأفلام الفنية يمكن أن تنتج فوائد معرفية ضخمة دون أن تتطلب بالضرورة استمتاع المشاهد بالتجربة. 

وتشير الدراسة إلى أن هذه الأعمال تعمل سحرها المعرفي من خلال إطلاق حالة الانفتاح وهي عبارة عن تحول مؤقت نحو عقلية أكثر تقبلا واستكشافا. ووجد الباحثون أن هذا التحول يفسر تماما الرابط القوي بين مشاهدة الفن والتفكير المفاهيمي الأوسع مما يؤكد أن المقولة الشائعة بأن الفن يوسع عقلك هي حقيقة علمية مثبتة وليست مجرد استعارة لغوية.

تطبيقات الدراسة ودعم البرامج الثقافية المعتمدة على الأفلام الفنية

ووفقًا لـ Medical Xpress، تعد هذه الدراسة العرض التجريبي الأول الذي يثبت أن التعرض السلبي اليومي لتلك الأعمال يمكن أن يعزز الإبداع البشري، وتتحدث النتائج أيضًا عن سهولة الوصول إلى الفنون، ففي حين تركز أبحاث الجماليات غالبا على زيارات المتاحف التي تظل بعيدة المنال بالنسبة للعديد من الأشخاص بسبب العوائق الاجتماعية والاقتصادية، تعتبر السينما من أكثر أشكال الفن استهلاكا وإتاحة للجميع. 

كما يوفر هذا البحث دليلًا ملموسًا ومسجلًا يثبت أن اللقاءات القصيرة مع الأفلام الفنية يمكن أن تدفع مؤقتًا تغييرات معرفية تفضل التفكير الإبداعي في وقت يواجه فيه تمويل الفنون ضغوطا مستمرة في المدارس والميزانيات العامة، كما توفر مثل هذه الدراسات المنهجية دعمًا قويًا للمطالبين بزيادة تمويل البرامج الفنية في المؤسسات التعليمية والثقافية لدعم الأجيال القادمة.

تابع مواقعنا