حكم الاحتفال بشم النسيم.. دار الإفتاء توضح 4 أسباب لإباحة احتفال المصريين
يتصدر حكم الاحتفال بشم النسيم، اهتمام ملايين المسلمين في التوقيت الراهن، حيث حلول موعد شم النسيم وممارسة طقوسه الاحتفالية ما بين الخروج للحدائق وتناول البيض الملون، وسلطات الرنجة والفسيخ، وغيرها من مظاهر احتفالية لا تتعدى كونه عيدا اجتماعيا متوارثا من القدماء المصريين للاحتفال بالاعتدال الربيعي، وفي هذا التقرير نوضح رأي دار الإفتاء في الاحتفال بشم النسيم.
حكم الاحتفال بشم النسيم
نقدم حكم الاحتفال بشم النسيم، فقد أوضح الأستاذ الدكتور شوقي علام المفتي السابق للديار المصرية، أن الاحتفال بشم النسيم نوع من العادات الاجتماعية المصرية والتي لا يوجد فيها ما يخالف تعاليم الشرع الحنيف، ومن المقرر أن العادات والأعراف طالما أنها لا تخالف حقوق الشرع فهي جائزة، وبالتالي لا يلتفت إلى قول من قال بتحريم الاحتفال بشم النسيم.
ومن جانبها كانت قد أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية بموقع فيس بوك، أن الاحتفال بيوم شم النسيم مباح شرعا، على اعتباره عادة مصرية قومية للاحتفال بالربيع وليس شعيرة دينية، مؤكدة حِلّ أكل البيض والسمك والفسيخ، والخروج للمتنزهات في هذا اليوم، شريطة الالتزام بالآداب العامة، وجاءت أبرز نقاط فتوى دار الإفتاء بشأن حكم الاحتفال بشم النسيم كالتالي:
- الاحتفال بشم النسيم، مجرد احتفال بعيد الربيع، وهو مناسبة اجتماعية وطنية مرتبطة ببدء ازدهار الزرع وتغير الفصول، ولا يرتبط بعقيدة دينية محددة.
- يحرص المصريون على الاحتفال بشم النسيم، بعد انتهاء صيام الإخوة المسيحيين، مما يعزز النسيج الوطني.
- أكل السمك والبيض وتلوينه في شم النسيم، أمر مباح شرعا ولا حرج فيه، ولا يتعلق بعقائد فاسدة.
- الاحتفال بشم النسيم مباح ما لم يتضمن منكرات أو معاصي، أو يضر بالغير.
الاحتفال بشم النسيم
كما أكدت وازرة الأوقاف المصرية عبر موقعها الرسمي، جواز الاحتفال بشم النسيم، لأنه عادة مصرية ومناسبة اجتماعية ليس فيها شيء من الطقوس المخالفة للشرع، ولا ترتبط بأي معتقدٍ ينافي الثوابت الإسلامية، وإنما يحتفل المصريون جميعًا في هذا الموسم بإهلال فصل الربيع؛ بالترويح عن النفوس، وصلة الأرحام، وزيارة المنتزهات، وممارسة بعض العادات المصرية القومية؛ كتلوين البيض، وأكل السمك، وكلها أمور مباحة شرعًا.
وأضافت أن الأصل في الأطعمة الإباحة، لكن يشترط أن تكون صالحة وغير ضارة بالصحة مع عدم ترتب ضرر محقق منها فإن ثبت ضررها أو فسادها، يحرم تناولها لقاعدة "لا ضرر ولا ضرار".

هل شم النسيم حرام؟
ولكل من يتساءل هل الاحتفال بشم النسيم حرام؟ فقد أوضحت وزارة الأوقاف على أن ما يُتداول من فتاوى "تحريم شم النسيم" لا أساس له من الصحة في سجلات دار الإفتاء المصرية، بل إن النهج الإفتائي المستقر عبر عهود على الإباحة شرعًا، فالادعاء بأن المناسبة لها أصول دينية تخالف الإسلام هو كلامٌ غير صحيح ولا واقع له؛ إذ لا علاقة لهذه المناسبة بأي مبادئ أو عقائد دينية، بل هو محض احتفال وطني قومي.
وعن موقف الشريعة الإسلامية من تناول أكلات شم النسيم، أضافت الأوقاف، أن المصريين قد اتخذوا يوم شم النسيم موسمًا اجتماعيًا يستبشرون فيه بجمال صنع الله، وما دام العرف قد جرى على اعتبار هذا اليوم يومًا للنزهة وتناول الأطعمة المباحة، فهو عرف صحيح لا يصادم نصًا، والشريعة تُقر العرف ما لم يُحلّ حرامًا أو يُحرّم حلالًا، وهو امتثال لقوله تعالى: {قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ} [الأعراف: ٣٢].






