السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة علمية تؤكد دور البيانات المناخية في مكافحة مرض الملاريا بفعالية

مكافحة الملاريا بشكل
كايرو لايت
مكافحة الملاريا بشكل أكثر فعالية باستخدام بيانات المناخ
الإثنين 13/أبريل/2026 - 03:37 م

يُعتبر مرض الملاريا من أخطر التهديدات الصحية في إفريقيا، حيث كشفت دراسة حديثة أن الاستعانة بالبيانات المناخية والنماذج البيئية عالية الدقة يساهم بشكل كبير في تحسين فعالية الناموسيات للوقاية من العدوى وتوجيه الموارد لإنقاذ آلاف الأرواح.

يعتبر البعوض سببًا رئيسيًا في الملاريا 
يعتبر البعوض سببًا رئيسيًا في الملاريا 

بيانات المناخ وتأثيرها على انتشار مرض الملاريا في قارة إفريقيا

ترى مجلة Medical Xpress، أنه بسبب وجود أجزاء واسعة من قارة إفريقيا وخاصة في مناطق شرق إفريقيا تتشكل فيها برك مياه صغيرة وراكدة بعد هطول الأمطار الغزيرة والموسمية، يكثر في تلك المواقع بعوض الأنوفيلة، الذي ينقل مرض الملاريا القاتل، وتُشير الإحصائيات الطبية الحديثة إلى أن أكثر من 600000 شخص يموتون بسبب مرض الملاريا في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى كل عام، مما يشكل أزمة صحية كبرى تعرقل التنمية. 

ويعتمد مدى انتشار مرض الملاريا وتوغله في المجتمعات المحلية على جودة الرعاية الطبية والتدابير الوقائية المتاحة، بالإضافة إلى العوامل البيئية المتغيرة، مثل معدلات هطول الأمطار، ومستويات درجات الحرارة، وخاصة ظاهرة تكوين المسطحات المائية المؤقتة. 

وأجرى باحثون متخصصون في معهد كارلسروه للتكنولوجيا، تحليلًا دقيقًا لكيفية تأثير هذه الظروف البيئية المتقلبة على فعالية الناموسيات، ودمج الباحثون نماذج المناخ والهيدرولوجيا عالية الدقة والتحليل المكاني مع بيانات مرض الملاريا المستمدة من دولة كينيا لتمكين إجراء تقييمات أفضل وأكثر موثوقية، لتحديد متى وأين تكون الناموسيات فعالة بشكل خاص وحاسم في منع العدوى وانتقال مرض الملاريا بين السكان.

النماذج البيئية الدقيقة وتتبع أماكن تكاثر بعوض مرض الملاريا

وتحدد برك المياه الراكدة أماكن تكاثر بعوض الأنوفيلة بكثافة، مما يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بعدوى مرض الملاريا المميتة، وبفضل النماذج البيئية عالية الدقة المتوفرة اليوم للعلماء أصبح الباحثون يعرفون بالضبط متى وأين يحدث هذا التكاثر الخطير. 

وبحث فريق علمي متخصص ما إذا كان يمكن استخدام هذه البيانات المناخية لتعظيم فعالية التدابير المضادة لتفشي مرض الملاريا وكيفية القيام بذلك بأقل التكاليف الممكنة، حيث تعتبر الناموسيات المعالجة التي تحمي الناس من لدغات البعوض في الليل من أبسط وأهم الأدوات لمكافحة انتشار مرض الملاريا في القرى والمناطق النائية.

وجمع الباحثون أنواعًا مختلفة ومترابطة من النماذج لدراستهم الشاملة، حيث توفر النماذج المناخية بيانات دقيقة عن درجات الحرارة وهطول الأمطار، بينما تظهر عمليات المحاكاة الهيدرولوجية أماكن تراكم المياه لتشكيل مواقع تكاثر محتملة ومؤكدة. وبناء على هذه البيانات المتشابكة يتنبأ نموذج وبائي رياضي بمدى تفشي مرض الملاريا الناتج عن هذه التغيرات الجوية، وقد اعتمد هذا التحليل العلمي بشكل جزئي ومهم على بيانات مرض الملاريا المأخوذة من السجلات الصحية والميدانية في دولة كينيا.

انخفاض معدلات الإصابة بعدوى مرض الملاريا بفضل الناموسيات

ووفقًا لـ Medical Xpress، يعتبر هذا النهج العلمي هو الأول من نوعه الذي يأخذ في الاعتبار السلسلة البيئية بأكملها بدءًا من العمليات الجوية وصولًا إلى تكوين مواقع التكاثر ثم انتقال مرض الملاريا، حيث مكن هذا النهج المبتكر الباحثين من إجراء أول تحديد تجريبي لمدى فعالية الناموسيات حقا في الحد من انتقال العدوى. 

وحدد الباحثون مدى التغيرات في انتقال مرض الملاريا ومعدل الإصابة به في ظل ظروف بيئية مختلفة، مع وبدون استخدام الناموسيات الوقائية، وتمكن الفريق من إظهار أن الاستخدام المنهجي والصحيح للناموسيات يقلل بشكل كبير من عدد لدغات الحشرات المعدية مما يتسبب في انخفاض معدل الإصابة بعدوى مرض الملاريا بنسبة تبلغ حوالي 40 % في المتوسط وتتجاوز نسبة 50 % في بعض المناطق المحددة. 

تابع مواقعنا