دراسة تحذر: زيادة الوزن في سن مبكرة ترفع خطر الوفاة بشكل كبير
كشفت دراسة جديدة عن ارتباط قوي بين توقيت زيادة الوزن وخطر الوفاة المبكرة، مؤكدة أن الكيلوجرامات التي يكتسبها الإنسان في مرحلة الشباب قد تكون الأكثر خطورة على المدى الطويل، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
زيادة الوزن في سن مبكرة ترفع خطر الوفاة المبكرة بشكل كبير
وبحسب الدراسة، فإن زيادة الوزن لا تحمل نفس التأثير في جميع مراحل العمر، إذ تبيّن أن اكتساب الوزن قبل سن الثلاثين يرتبط بمخاطر صحية أعلى مقارنة بزيادة الوزن في مراحل لاحقة من الحياة.
واعتمدت الدراسة، التي أُجريت في السويد، على متابعة أكثر من 620 ألف شخص على مدار عدة عقود، حيث تم قياس أوزانهم في مراحل عمرية مختلفة بين 17 و60 عامًا، ما أتاح للباحثين تحليل العلاقة بين توقيت زيادة الوزن والنتائج الصحية.
وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين عانوا من السمنة قبل سن الثلاثين كانوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة بنسبة تقارب 70% مقارنة بمن حافظوا على وزن طبيعي حتى سن الستين.
كما ربطت الدراسة بين الزيادة السريعة في الوزن خلال الفترة من 17 إلى 29 عامًا وارتفاع معدلات الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، أبرزها أمراض القلب، ومرض السكري من النوع الثاني، وأمراض الكلى، إضافة إلى بعض أنواع السرطان.
وسجل مرض السكري من النوع الثاني أقوى ارتباط بين السمنة المبكرة وخطر الوفاة، فيما ارتبط ارتفاع ضغط الدم وسرطان الكبد لدى الرجال، وسرطان الرحم لدى النساء، بشكل ملحوظ بزيادة الوزن في سن الشباب.
وأشارت النتائج أيضًا إلى أن كل زيادة سنوية في الوزن خلال هذه المرحلة العمرية ترفع خطر الوفاة بنسبة 18% لدى الرجال و16% لدى النساء، ما يعكس التأثير التراكمي للسمنة المبكرة على الصحة.
وفي المقابل، أوضحت الدراسة أن زيادة الوزن بعد سن الثلاثين لا تخلو من المخاطر، لكنها تكون أقل حدة مقارنة بالزيادة المبكرة، حيث ينخفض خطر الوفاة كلما تأخر اكتساب الوزن.
وأكد الباحثون أن طول فترة التعايش مع السمنة يلعب دورًا حاسمًا في زيادة المخاطر الصحية، ما يعزز أهمية التدخل المبكر للوقاية من زيادة الوزن، خاصة في سن الشباب.
وشددت الدراسة في ختامها على ضرورة تبني استراتيجيات وقائية مبكرة ومستدامة للحد من السمنة، لما لها من دور أساسي في تقليل معدلات الوفاة المرتبطة بالأمراض المزمنة.


