آخر ما نطق به لفظ الجلالة.. الآلاف يشيعون جثمان الشيخ "بعيبش" يتقدمهم آل الطيب بالأقصر | صور
شيع الآلاف من أهالي محافظة الأقصر ومدينة القرنة، يتقدمهم أبناء عائلة "آل الطيب"، جثمان الشيخ شوقي الشهير بـ "بعيبش"، وخادم ساحة آل الطيب الأمين في مشهد مهيب يعكس مدى الحب والتقدير.
وفاضت روحه إلى بارئها بعد أن كان آخر ما نطق به لسانه لفظ الجلالة "الله"، لتطوى بذلك صفحة مضيئة امتدت لـ 50 عامًا قضاها في خدمة الساحة وزوارها.





وانطلقت الجنازة من مسجد ساحة آل الطيب بالبر الغربي عقب أداء صلاة الجنازة على الفقيد، حيث شُيع الجثمان سيرًا على الأقدام.
وشهدت الجنازة توافد أعداد غفيرة من المحبين الذين تسابقوا على حمل النعش، في دلالة واضحة على المكانة الكبيرة التي كان يحظى بها الراحل في قلوب أهالي المحافظة.
وفي لمسة وفاء نبيلة تعكس عمق الروابط الروحية والإنسانية، كان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قد قرر في وقت سابق دفن الشيخ "بعيبش" بمقابر العائلة بغرب الأقصر، على أن تُقام مراسم العزاء وتلقي المواساة رسميًا داخل ساحة آل الطيب.










تاريخ من الوفاء
وكان خبر وفاة الشيخ "بعيبش" قد ألقى بظلال من الحزن العميق على أرجاء الأقصر؛ حيث يُعد أقدم وأشهر محبي وخُدام الساحة.
وارتبط اسم الفقيد ارتباطًا وجدانيًا بساحة آل الطيب؛ إذ قضى نصف قرن من الزمان بين أروقتها منذ عهد العارف بالله الشيخ محمد أحمد الطيب، والد الإمام الأكبر، وعُرف طوال تلك السنوات بإخلاصه الشديد وتفانيه المطلق.
وتزامنًا مع رحيله، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومحبو الساحة صورة تذكارية نادرة تفوح منها رائحة الزمن الجميل، تجمع فضيلة الشيخ محمد أحمد الطيب، وخادمه المخلص الشيخ شوقي "بعيبش"، في مشهد يوثق تاريخًا طويلًا من المحبة الصادقة والتآخي الذي جمع أبناء الساحة، ليرحل الخادم الأمين عن عمر ناهز ال80 عامًا، تاركًا خلفه سيرة عطرة وذكرى لا تُنسى.



