السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

كيفية توزيع الأضحية شرعًا.. هل التثليث واجب وما حكم الادخار للفقراء؟

كيفية توزيع الأضحية
دين وفتوى
كيفية توزيع الأضحية
الخميس 16/أبريل/2026 - 03:30 م

يتساءل البعض عن كيفية توزيع الأضحية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وسعي الكثيرين لذبح الأضحية وتوزيعها بما جاء به الشرع من ضوابط. 

وبعد توافر شروط الأضحية الصحيحة كما يجب أن تكون، يأتي الاهتمام بـ كيفية توزيع الأضحية بالشكل الذي يجعل الجميع يتشاركونها ويتحقق الهدف منها وهو إدخال السرور على الفقراء والأهل والأحباب وجني ثمار هذا الثواب العظيم. 

وعبر التقرير التالي نستعرض الرأي الشرعي حول كيفية توزيع الأضحية.

كيفية توزيع الأضحية

توسع الشرع في تحديد كيفية توزيع الأضحية في عيد الاضحى، حيث لم يُشترط توزعًا محددا بل جعل طريقة التوزيع عائدة على رغبة المضحي ورؤيته، فيما استحب جمهور العلماء اتباع طريقة الأثلاث لتوزيع الأضحية، مع إمكانية التوزيع بشكل آخر لمن لم يرد ذلك، والأمر في ذلك واسع، بشرط التصدق بجزء منها.

<span style=
كيفية توزيع الأضحية

وتدور الآراء فيما يخص كيفية توزيع الأضحية، حول رأيين وهما:

  •  تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء متساوية (أثلاث): ثلث للأكل، وثلث للإهداء للأقارب والجيران، وثلث للصدقة على الفقراء والمحتاجين.
  • يأكل أهل البيت الثلثين ويتصدقوا بالثلث، أو التصرف فيها حسب الحاجة. 

ولا يتوقف توزيع الأضحية على الفقراء والمساكين فقط، بل يشمل أيضًا المضحي وأهل بيته، سواء للأكل والادخار، كذلك يشمل الأقارب والجيران كإهداء بمناسبة العيد حتى لو كانوا أغنياء، فيما يعد الثلث المؤكد للفقراء والمساكين شرطًا من شروط كيفية توزيع الأضحية، ويستهدف به المضحي الصدقة عن نفسه وأهله.

ويجمع أهل العلم على جواز توزيع أكثر من الثلث على الفقراء أو حتى التصدق بالأضحية كاملة، كما يمكن للمضحي أن يوزع الأضحية بنفسه وبالكميات التي يراها خيرا، أو يندب من يوزع عنه من الأقارب والأصدقاء.

<span style=
كيفية توزيع الأضحية

هل يجوز عدم توزيع الأضحية؟

ولمن يتساءل عن عدم توزيع الأضحية، أوضح الدكتور على فخر أمين الفتوى بدار الافتاء المصرية، أنه يجب توزيع جزء من الأضحية على المحيطين حتى يشارك الجميع الفرح.

وأكد الدكتور فخر في لقاء تلفزيوني، أن القربة إلى الله تكون بإراقة الدماء، وبمجرد الذبح فقد أصبنا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن لأن الأضحية تذبح في يوم العيد، وهو يوم فرح وسرور، فقد نبهنا النبي صلى الله عليه وسلم على أنه إذا أراد المسلم أن يفرح، فلا بد أن يعم الفرح الجميع، بما في ذلك الجيران والأقارب والفقراء.

أوضح أمين الفتوى أن إعطاء الجزار من لحم الأضحية مقابل عمله غير جائز شرعًا، وقد نبه على ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، لأن الأضحية لله سبحانه وتعالى، فلا يشاركه أحد فيها، بل يجب أن يأخذ الجزار أجرته نقدًا من صاحب الأضحية، ثم بعد ذلك تُقسم الأضحية.

وأوضح أمين الفتوى أنه إذا كان الجزار من الأصدقاء أو الأقارب أو الفقراء، فلا مانع أن يأخذ من الأضحية بعد دفع أجرته، ولكن بصفته صديقًا أو فقيرًا أو قريبًا، وليس مقابل عمله.

<span style=
كيفية توزيع الأضحية

حكم ادخار لحوم الأضاحي

وحول حكم ادخار لحوم الأضاحي، كشف الدكتور فخر عن قصة تاريخية توضح الحكم: في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، جاءت جماعة كبيرة من الفقراء إلى المدينة، فنهى النبي عن ادخار لحوم الأضاحي حتى يتسع اللحم للجميع. وفي العام التالي، لم يأت فقراء كثيرون، فقال النبي: "إنما كنت نهيتكم لما جاءت الدافة، ألا فكلوا وادخروا".

 لذلك فإن القاعدة الفقهية المعتبرة في ادخار لحوم الأضاحي، وفقا لأمين الفتوى، تعتمد على أنه إذا كان هناك فقراء كثيرون محتاجون فالأولى عدم الادخار، أما إذا كانت الأمور في نصابها المعتاد لا مانع من الأكل والادخار.

وشدد على أن حكم الادخار للتوزيع لاحقًا جائز، لأن يد المضحي تتحول من "يد مالك" إلى "يد أمين"، فيحتفظ بنصيب الفقراء والأقارب حتى يعطيهم إياه.

<span style=
كيفية توزيع الأضحية

هل تقسيم الأضحية ثلاث أثلاث له أصل في الشرع؟

جاء تقسيم الأضحية ثلاث أثلاث في قول ابن عمر رضي الله عنهما: "الضحايا والهدايا: ثلث لك، وثلث لأهلك، وثلث للمساكين"، وهو أصل مستحب عند جمهور الفقهاء، استنادًا إلى الآثار المروية عن الصحابة ولا يجب الالتزام الدقيق بهذه القسمة، والأمر فيه سعة. هكذا قال الإمام ابن باز رحمه الله.

وذهب جمهور العلماء "الحنفية، الحنابلة، والشافعية في أحد الوجهين" إلى استحباب التثليث استدلالا بالآية الكريمة في سورة الحج "فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ"، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "فكلوا وادخروا وتصدقوا".

ويرى رأي آخر من العلماء أن التثليث الدقيق ليس واجبًا، فإن أكلها كلها أو تصدق بها كلها أو أهدى معظمها فلا حرج، بينما رأي آخر لبعض أهل العلم مثل الشيخ الألباني، ذهب إلى أن تحديد "ثلث وثلث وثلث" لا أصل له في الحديث الصحيح، بل السنة هي الأكل والتصدق والادخار دون تحديد نسب معينة.

ويجمع أهل العلم على أن الأفضل هو إخراج جزء منها للفقراء، وما زاد عن ذلك واسع، والتقسيم الثلاثي يعتبر من باب الاستحباب لتنظيم التوزيع. 

تابع مواقعنا