صندوق النقد: مصر تحركت مبكرًا لاحتواء الصدمات والمراجعة المقبلة خلال الصيف
أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن السلطات المصرية تحركت بشكل مبكر لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية الأخيرة، مشيرًا إلى أن المراجعة المقبلة لبرنامج مصر مع الصندوق، البالغ قيمته 8 مليارات دولار، من المتوقع إجراؤها خلال الربع الثالث من العام الجاري، أي خلال فصل الصيف، في ظل استمرار التنسيق بين فريق الصندوق والسلطات المصرية.
صندوق النقد: مصر تحركت مبكرًا لاحتواء الصدمات
وأوضح أزعور، ردًا على استفسارات حول تطورات البرنامج، أن مجلس إدارة صندوق النقد كان قد وافق بالفعل على صرف الدفعتين الأخيرتين، بينما تتواصل المناقشات بين فريق العمل والحكومة المصرية بشأن الخطوات التالية ضمن البرنامج.
وأشار إلى أن السلطات المصرية اتخذت إجراءات استباقية للتعامل مع الصدمة الاقتصادية، من خلال تشكيل لجنة عليا لمتابعة التطورات، إلى جانب حزمة من الإجراءات الحكومية ونقطة ارتكازها سياسات البنك المركزي في مواجهة تداعيات التوترات الإقليمية.
وأضاف أن البرنامج الحالي مع مصر يستند في أحد محاوره الأساسية إلى حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية، لافتًا إلى أن البنك المركزي يعتمد على مرونة سعر الصرف كأداة للحد من التضخم والحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية.
وأكد أزعور أن مستويات الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري تمثل عنصر دعم وثقة للأسواق، مشيرًا إلى أن الإجراءات المالية الأخيرة ساهمت في تحسين الإيرادات وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات، إلى جانب برامج الحماية الاجتماعية مثل “تكافل وكرامة” لتوجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضح أن التأثيرات على الاقتصاد المصري ما زالت “محدودة ومقبولة” حتى الآن، لافتًا إلى تحسن أداء الأسواق وتراجع هوامش المخاطر على السندات المصرية وعودتها إلى مستويات ما قبل التصعيد.
وفيما يتعلق بأسعار الطاقة، شدد على أن الصندوق يتابع التطورات منذ بداية الأزمة ويتواصل مع الدول المتأثرة، مع العمل على تكييف البرامج الاقتصادية القائمة بما يعزز قدرة هذه الدول على الصمود ويدعم ثقة المستثمرين.
واختتم بأن دور صندوق النقد لا يقتصر على التمويل، بل يمتد إلى تقديم المشورة الفنية والسياسات الاقتصادية للدول الأعضاء، بما يدعم استقرارها الاقتصادي في مواجهة التحديات.


