دراسة: فقر الدم يزيد من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 66%
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في السويد عن وجود علاقة بين فقر الدم وزيادة خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، حيث تبين أن الأشخاص المصابين بفقر الدم أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 66% مقارنة بمن لديهم مستويات طبيعية من الهيموجلوبين.
فقر الدم يزيد خطر الإصابة بالخرف بنسبة 66 %
وأوضح الباحثون أن فقر الدم، وهو حالة تحدث نتيجة انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء أو انخفاض نسبة الهيموجلوبين، قد يؤثر بشكل مباشر على صحة الدماغ بسبب نقص كمية الأكسجين التي تصل إليه.
وأشاروا إلى أن الدراسة رصدت أيضًا ارتباط فقر الدم بارتفاع بعض المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض الزهايمر، مثل بروتين p-tau217، وهو ما يعزز احتمالات وجود صلة بين انخفاض الهيموجلوبين والتدهور العصبي.
وبحسب الدراسة، فإن أعلى معدلات خطر الإصابة بالخرف ظهرت لدى الأشخاص الذين يعانون من فقر الدم إلى جانب ارتفاع مؤشرات الزهايمر في الدم.
وقال الدكتور ليرون سينفاني إن خلايا الدم الحمراء مسؤولة عن نقل الأكسجين إلى أعضاء الجسم، بما في ذلك الدماغ، وعندما تقل هذه الخلايا، تقل كمية الأكسجين الواصلة للمخ، ما قد يؤدي إلى الإجهاد التأكسدي وفقدان بعض الخلايا العصبية وزيادة الالتهابات.
وأضاف أن فقر الدم يختلف عن كثير من عوامل الخطر الأخرى المرتبطة بالخرف، لأنه من الحالات التي يمكن علاجها أو السيطرة عليها غالبًا من خلال التغذية الجيدة، وزيادة تناول الحديد، أو اكتشاف أسباب فقدان الدم المستمر.
وأكد أن فحوصات الدم الروتينية مثل صورة الدم الكاملة تساعد عادة في اكتشاف فقر الدم، لكن الدراسة تطرح تساؤلات حول ضرورة التعامل معه بشكل أكثر جدية، خاصة لدى كبار السن.
ورغم ذلك، شدد الباحثون على أن العلاقة بين فقر الدم والخرف لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لإثباتها بشكل مباشر، كما أنه لا يوجد دليل قاطع حتى الآن على أن علاج فقر الدم أو تناول مكملات الحديد سيقلل بالضرورة من خطر الإصابة بالخرف.
وأشاروا إلى أن متوسط أعمار المشاركين في الدراسة بلغ 72 عامًا، لكنهم دعوا إلى إجراء أبحاث مماثلة على فئات عمرية أصغر لمعرفة ما إذا كان التدخل المبكر يمكن أن يقلل من المخاطر مستقبلًا.


