الثلاثاء 05 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الدكتور الضويني: حماية الأسرة لا تتحقق بجهد منفرد بل بشراكة واعية بين المؤسسات الدينية والتعليمية

الدكتور محمد الضويني
أخبار
الدكتور محمد الضويني
السبت 18/أبريل/2026 - 05:08 م

أكد الدكتور محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، أن الأزهر الشريف يقوم بحماية كيان الأسرة على أكمل وجه؛ حيث أدرك مبكرًا أن التحديات المعاصرة لم تعد قاصرة على مظاهر الانحراف السلوكي فحسب، بل تجاوزت ذلك إلى محاولات منهجية لإعادة تشكيل الوعي، وزعزعة المفاهيم المرتبطة بالأسرة، من خلال خطاب إعلامي وافد، أو أطروحات فكرية تفكك الروابط، وتضعف معاني القوامة والمسؤولية.

الدكتور الضويني: حماية الأسرة لا تتحقق بجهد منفرد بل تتطلب شراكة واعية 

وتابع خلال كلمته بمؤتمر كلية الشريعة والقانون والذي جاء بعنوان: نحو بناء مجتمع متماسك: حماية كيان الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة، أن جهود الأزهر جاءت متعددة المسارات، متكاملة الأدوات؛ فكان التأصيل العلمي عبر مناهجه التعليمية التي تعنى بترسيخ مفهوم الأسرة في ضوء مقاصد الشريعة، وبيان حقوق أفرادها وواجباتهم، على نحو يوازن بين الثبات والتجديد، ويحصن العقول من الشبهات، ويقوي الانتماء للقيم الأصيلة، كما اضطلع الأزهر بدور دعوي فاعل، من خلال منابره ووعاظه وقوافله الدعوية، التي تجوب القرى والمدن، تبصر الناس بخطورة التفكك الأسري، وترسخ معاني المودة والرحمة، وتعالج المشكلات الواقعية بمنهج وسطي يجمع بين الحكمة والرحمة، ويراعي خصوصية المجتمع المصري وهويته.

واستكمل حديثه، أن الأزهر لم يقف جهده عند حدود التوجيه العام، بل امتد إلى العمل المؤسسي المنظم، عبر مبادرات ومراكز متخصصة تعنى بالإرشاد الأسري، وتسوية النزاعات، وتقريب وجهات النظر بين الأزواج، ولم الشمل، حفاظًا على كيان الأسرة من التصدع، وصونًا للأبناء من آثار التفكك والانحراف، ولا يخفى ما لهذا الجهد من أثر بالغ في تماسك المجتمع واستقراره.

وأوضح الدكتور الضويني، أن ما يقدمه الأزهر في هذا المضمار ليس جهدًا جزئيًا، بل هو مشروع حضاري متكامل، يستهدف حماية الهوية، وصيانة القيم، وبناء إنسان سوي يدرك مسؤوليته تجاه أسرته ومجتمعه، ويسهم في ترسيخ دعائم الاستقرار والتنمية، مؤكدًا أن رسالة الأزهر ثابتة في جوهرها، متجددة في وسائلها، ماضية في أداء واجبها، حافظة لميزان الاعتدال، حارسة لكيان الأسرة، بما يضمن للمجتمع تماسكه، وللأمة قوتها واستقرارها.

واختتم الدكتور الضويني كلمته بالتأكيد على أن حماية كيان الأسرة لا تتحقق بجهد منفرد، بل تتطلب شراكة واعية بين المؤسسات الدينية والتعليمية، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والتقنيات الحديثة، في إطار رؤية شاملة توازن بين الأصالة والمعاصرة، وتعلي من شأن القيم، وتستثمر أدوات العصر؛ ليظل الكيان الأسري حصنًا منيعًا، وركيزة راسخة لأمن المجتمعات وتماسكها واستقرارها، وأرجو أن يكون هذا المؤتمر خطوة في سبيل تحقيق ذلك.

 

 

 

تابع مواقعنا