ترامب يوقع أمرًا بمراجعة الأدوية المخدرة واعتماد عقار الإيبوجين
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا لتسريع عمليات المراجعة الطبية لـ عقار الإيبوجين وكذلك الأدوية المخدرة، والذي يحظى بدعم متزايد من المحاربين القدامى والمشرعين رغم مخاطره الصحية الجسيمة على القلب.
ترامب يوقع أمرًا بتسريع مراجعة المواد المخدرة
ووفقًا لوكالة The Associated Press Health، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدارته لتسريع عمليات المراجعة الطبية لبعض الأدوية المخدرة بما في ذلك عقار الإيبوجين المثير للجدل، بسبب الاهتمام المتزايد به من قبل المحاربين القدامى والمشرعين المحافظين، وذلك على الرغم من وجود مخاطر خطيرة تتعلق بسلامة المرضى، حيث لا يزال عقار الإيبوجين وغيره من الأدوية المخدرة محظورة بموجب التصنيف الفيدرالي الأكثر صرامة للأدوية غير القانونية وعالية المخاطر.
وتتخذ الإدارة الأمريكية خطوات جادة لتخفيف هذه القيود الصارمة وتحفيز الأبحاث العلمية حول استخدام هذه الأدوية لأغراض طبية بحتة بما في ذلك علاج حالات الاكتئاب الشديد، وأكد ترامب خلال توقيعه على الأمر التنفيذي في المكتب البيضاوي أن هذا القرار سيضمن للأشخاص الذين يعانون من أعراض منهكة فرصة حقيقية لاستعادة حياتهم الطبيعية وعيش حياة أكثر سعادة واستقرارًا، مضيفًا أن توجيهاته ستساعد في تسريع الوصول إلى العلاجات المحتملة بشكل كبير، مما سيحدث تأثيرًا هائلًا وإيجابيًا إذا ثبتت فعاليتها كما يتردد في الأوساط الطبية.
تحركات إدارة الغذاء والدواء لتسريع الموافقات
وحضر حفل التوقيع كبار مسؤولي الصحة في البلاد بما في ذلك وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كينيدي جونيور والبودكاستر المحافظ جو روغان بالإضافة إلى ماركوس لوتريل وهو جندي سابق في البحرية الأمريكية، وأكد لوتريل للرئيس خلال الحفل أن هذا القرار سينقذ الكثير من الأرواح حيث أن العلاج غير حياته للأفضل بشكل جذري.
وستصدر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في الأسبوع المقبل قسائم أولوية وطنية تخص 3 من الأدوية المخدرة، وأوضح مارتي ماكاري مفوض الإدارة أن هذه الخطوة ستسمح بالموافقة على أدوية معينة بسرعة كبيرة إذا كانت تتماشى مع الأولويات الوطنية الصحية، ويمكن لهذه القسائم المهمة أن تقلص أوقات المراجعة الطبية من عدة أشهر طويلة إلى أسابيع قليلة، حيث تعتبر هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها إدارة الغذاء والدواء مسارًا سريعا لأي من الأدوية المخدرة، وتتخذ الإدارة أيضًا خطوات حاسمة لتمهيد الطريق أمام إجراء أولى التجارب البشرية على عقار الإيبوجين داخل الولايات المتحدة.
التحديات الطبية ومخاطر أمراض القلب
وفاجأ قرار ترامب العديد من المدافعين والباحثين القدامى في مجال الطب النفسي نظرًا لأن عقار الإيبوجين معروف بتسببه في مشاكل قلبية قد تكون قاتلة ومميتة، ومولت المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة أبحاثًا حول الدواء في سنوات 1990 ولكنها أوقفت العمل تمامًا بسبب السمية القلبية الوعائية الخطيرة.
ووفقًا لنفس المصدر، أوضح فريدريك باريت مدير مركز جونز هوبكنز لأبحاث التخدير والوعي أنه كان من الصعب للغاية دراسة عقار الإيبوجين في الولايات المتحدة بسبب سميته القلبية المعروفة، ولم تتم الموافقة على أي دواء مخدر في الولايات المتحدة حتى الآن، ولكن تتم دراسة عدد منها في تجارب واسعة النطاق لمختلف حالات الصحة العقلية.
وتظل جميع هذه الأدوية غير قانونية ومصنفة ضمن مواد الجدول الأول إلى جانب أدوية أخرى مثل الهيروين، وشرعت ولايتين فقط هما أوريجون وكولورادو في إضفاء الشرعية على العلاج النفسي باستخدام بعض المواد المخدرة، ومن المعروف أن عقار الإيبوجين يسبب عدم انتظام ضربات القلب وتم ربطه بأكثر من 30 حالة وفاة في الأدبيات الطبية الموثقة.
التمويل الفيدرالي ومستقبل العلاج في العيادات
ويطالب الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بتوجيه ما لا يقل عن 50 مليون دولار للولايات التي سنت أو تطور برامج لدفع الأدوية المخدرة لعلاج الأمراض العقلية الخطيرة، وأدى دعم مجموعات المحاربين القدامى وحاكم تكساس السابق ريك بيري إلى سن قانون في العام الماضي يوفر 50 مليون دولار لأبحاث عقار الإيبوجين في تلك الولاية.
وأوضح أصحاب العيادات الطبية المتخصصة أن تأثير هذا الأمر التنفيذي لن يكون فوريًا أو سريعًا، وأشار توم فيجيل الذي يدير عيادة طبية في المكسيك إلى أنه لن تكون هناك تغطية تأمينية وسيظل العلاج يعتبر رعاية غير معتمدة وغير مغطاة ماليًا.
وأضاف فيجيل أن عيادته عالجت 2000 شخص باستخدام عقار الإيبوجين في العام الماضي بتكلفة تتراوح بين 15000 و20000 دولار لكل مريض مع تقديم علاج مجاني لحوالي 100 من المحاربين القدامى، ووجدت دراسة حديثة شملت 30 من المحاربين القدامى تحسنًا ملحوظًا في أعراض إصابات الدماغ الرضية والاكتئاب والقلق.




