استمرار اضطراب المجال المغناطيسي للأرض بسبب العواصف الشمسية
تشير أحدث البيانات إلى استمرار حالة الاضطراب في المجال المغناطيسي للأرض، عقب العاصفة الجيومغناطيسية من الفئة G2 التي ضربت الكوكب يوم 18 أبريل 2026، وهي عاصفة متوسطة الشدة على مقياس النشاط الشمسي.
استمرار اضطراب المجال المغناطيسي للأرض
ووفقًا للجمعية الفلكية بجدة، ورغم بدء تراجع حدة العاصفة تدريجيًا، إلا أن هذا الانخفاض يسير بوتيرة بطيئة، ما يُبقي احتمالات حدوث عواصف أضعف من الفئة G1 قائمة خلال اليوم الأحد 19 أبريل، وفقًا لمتابعة مراكز الرصد الفلكي.
وتنشأ العواصف الجيومغناطيسية نتيجة تفاعل الرياح الشمسية، وهي جسيمات مشحونة تنبعث من الشمس، مع المجال المغناطيسي للأرض، ما يؤدي إلى اضطرابات قد تمتد تأثيراتها إلى الفضاء القريب وبعض الأنظمة التكنولوجية.
وبحسب الخبراء، قد تتسبب عواصف G2 في تقلبات محدودة بشبكات الطاقة في المناطق ذات خطوط العرض المرتفعة، مع تأثيرات طفيفة محتملة على الأقمار الصناعية، بينما تكون تأثيرات عواصف G1 أضعف وغالبًا غير ملحوظة في معظم المناطق.
ومن أبرز الظواهر المصاحبة لهذا النشاط ظهور الشفق القطبي، وهو أضواء ملونة تنتج عن اصطدام الجسيمات الشمسية بالغلاف الجوي العلوي، حيث يُتوقع استمرار فرص رصده في المناطق القريبة من القطبين خلال فترات النشاط المتبقي.
وفي المقابل، تبقى التأثيرات المباشرة لهذه العواصف محدودة للغاية في مناطق مثل الشرق الأوسط والعالم العربي، نظرًا لبعدها الجغرافي عن خطوط العرض المرتفعة.
ويؤكد المختصون أن استمرار ما يُعرف بـ"ارتدادات" المجال المغناطيسي يعكس الطبيعة الديناميكية المعقدة لتفاعل الشمس مع الأرض، مشيرين إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد نشاطًا ضعيفًا، لكنه كافٍ للحفاظ على فرص ظهور الظواهر الضوئية في السماء القطبية.




