احتجاجات في روفيجو الإيطالية تطالب بالعدالة للطفل المصري آدم
شهد محيط مستشفى "سانتا ماريا ديلا ميزيريكورديا" بمدينة روفيجو الإيطالية، صباح اليوم الأحد، وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها المئات من أبناء الجالية المصرية والمتضامنين، للمطالبة بفتح تحقيق شفاف وكشف ملابسات وفاة الطفل المصري آدم محمد إبراهيم (عامان ونصف)، الذي فارق الحياة عقب عملية جراحية وُصفت بأنها "روتينية".
تفاصيل واقعة وفاة الطفل المصري
بدأت المأساة يوم الثلاثاء الماضي، 14 أبريل، عندما خضع الطفل آدم لعملية جراحية لتصحيح عيب خلقي في ذراعه اليمنى بمستشفى روفيجو، الذي يُعد مركزًا متميزًا في هذا التخصص.
إلا أن تدهورًا مفاجئًا وحادًا طرأ على حالته الصحية بعد ساعة من بدء الجراحة، مما استدعى نقله بشكل عاجل إلى مستشفى مدينة "بادروا" الأكثر تجهيزًا لحالات الطوارئ.
ولفظ الطفل أنفاسه الأخيرة داخل سيارة الإسعاف خلال الرحلة التي استغرقت 40 دقيقة، قبل وصوله إلى وجهته.
غضب الجالية ومطالب بالشفافية
تجمع أكثر من 200 شخص من مدن إيطالية مختلفة، منها بارما وميلانو وبياتشينزا، أمام المستشفى حاملين صور الطفل ولافتات تطالب بالعدالة.
وساد الموقف مزيج من الحزن والاحتجاج، حيث تعالت صرخات والد الطفل المكلوم متسائلًا عن أسباب فقدان ابنه، بينما انتقد عم الطفل التأخر في تسليم الجثمان وإجراء الصفة التشريحية.
"نريد معرفة الحقيقة.. ماذا حدث لابننا في غرفة العمليات؟" – كانت هذه الصرخة هي المحرك الأساسي للمتظاهرين الذين طالبوا بمحاسبة أي تقصير طبي محتمل.
الإجراءات القانونية
من جانبها، سارعت النيابة العامة الإيطالية بفتح تحقيق رسمي في الواقعة، وأمرت بالتحفظ على الملف الطبي للطفل بالكامل.
ومن المقرر إجراء عملية التشريح خلال الأيام القليلة القادمة لتحديد السبب الدقيق للوفاة، وهو ما سينبني عليه مسار القضية قانونيًا.
تأتي هذه الحادثة لتثير تساؤلات واسعة حول كفاءة التعامل مع الحالات الطارئة داخل المراكز المتخصصة، في وقت تنتظر فيه العائلة والجالية المصرية إجابات واضحة تنهي حالة الغموض والألم التي تعيشها.


