بعد وفاته في الإمارات.. من هو الدكتور ضياء العوضي؟
أثار اسم الدكتور ضياء العوضي جدلًا مجتمعيًا وطبيًا واسعًا في مصر والعالم العربي خلال السنوات الأخيرة، ليتحول من طبيب أكاديمي يمارس تخصصات دقيقة إلى مؤسس لنظام غذائي غير تقليدي تصادم بشكل جذري مع الثوابت العلمية، وانتهت مسيرته بقرارات نقابية حاسمة ووفاة غامضة في دبي وفقًا لمصادر لـ القاهرة 24 فمن هو ضياء العوضي الذي توفي اليوم في الإمارات.
بعد وفاته في الإمارات.. مَنْ هو الدكتور ضياء العوضي؟

هو ضياء الدين شلبي محمد العوضي، طبيب مصري وُلِدَ لعائلة أكاديمية صارمة، كان والده أستاذًا في كلية الزراعة بجامعة الأزهر، وهو من رسم له مساره التعليمي بوضوح وصرامة، وله شقيق يعمل أستاذًا لجراحة الأوعية الدموية.
تخرج ضياء العوضي في كلية الطب بجامعة عين شمس بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وكان من أوائل دفعته، وتخصص في التخدير، والعناية المركزة، وعلاج الألم.
وشغل منصب أستاذ مساعد في قسم الرعاية المركزة بكلية الطب في جامعة عين شمس، واستمر في منصبه حتى انتهت خدمته رسميًا في عام 2023.
التحول المهني لـ الدكتور ضياء العوضي وابتكار نظام الطيبات
وفي تحول مهني مفاجئ بين عامي 2017 و2018، انتقل العوضي من التعامل مع الحالات الحرجة في العناية المركزة إلى التنظير في الطب الوقائي، وعلم التغذية، والمناعة، والأورام، وذلك دون دراسات عليا أو أبحاث محكمة، وقد استند في تحوله إلى تجارب منزلية بدائية أوصلته لابتكار ما أسماه نظام الطيبات، وهو نسق غذائي ودوائي ادَّعى قدرته على الوصول بالمريض إلى مرحلة صفر دواء والتشافي الذاتي من أمراض مزمنة، واستخدم العوضي الخطاب الديني لإضفاء صبغة روحانية على نظامه، معتبرًا إياه منهج حياة.
أبرز الآراء الطبية الغريبة والجدلية لـ الدكتور ضياء العوضي
ونسف العوضي الكثير من القواعد الطبية المستقرة والإجماع العلمي وفقًا لآراء الأطباء الآخرين، وتمثلت أغرب آرائه في الآتي:
منع الخضروات والألياف: اعتبرها طعامًا مخصصًا للأنعام، ووصفها بأنها تحتوي على سموم اللكتينات وتشكل عبئًا لا يُهضم في القولون.
السماح بالأطعمة فائقة المعالجة: شجع على استهلاك السكر الأبيض، والتوست، ورقائق البطاطس الشيبسي، والدهون المشبعة، بدعوى أن الجسم اعتاد عليها.
تقييد شرب الماء والبروتين: نصح بعدم شرب الماء إلا عند العطش الشديد لعدم إرهاق الكلى، وقيد تناول البروتين بصرامة لمرات محدودة أسبوعيًا.
تفسير السرطان والمناعة: نفى تمامًا وجود أمراض المناعة الذاتية، وادعى أن السرطان ليس مرضًا خبيثًا، بل محاولة إنقاذ حميدة من الجسم لتعويض خلايا تالفة، مما دفع بعض المرضى للتخلي عن العلاج الكيماوي.
رفض التوصيات الصحية: أنكر الحاجة للنوم لـ8 ساعات يوميًا، وجاهر بتدخين السجائر في الإعلام للتشكيك في أضرارها.
الإجراءات التأديبية وقرار الشطب
وأدت هذه الممارسات لـ الدكتور ضياء العوضي إلى تدهور حالات العديد من المرضى وفقًا لما أشار إليه أطباء آخرون، مما دفع النقابة والجهات الرسمية للتدخل، وذلك على إثر تلقي نقابة الأطباء مئات الشكاوى من المرضى، وتقارير رسمية من جمعيات طبية متخصصة الكلى، السكري، الأورام تؤكد خطورة ممارساته، وقد أُحيلَ في فبراير 2026 إلى الهيئة التأديبية، وقُدمت بلاغات للنائب العام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لوقف محتواه الرقمي التضليلي.
وفي 11 مارس 2026، أصدرت الهيئة التأديبية قرارًا بإسقاط عضوية الدكتور ضياء العوضي وشطب اسمه نهائيًا من سجلات الأطباء، وتجريده من رخصة مزاولة المهنة في مصر.




