عين تحرس الخلود.. تميمة «الأوجات» تكشف أسرار الحماية والبعث في مصر القديمة
تُسلّط إحدى القطع المميزة المعروضة بقاعة "الحياة في العالم الآخر" الضوء على جانب مهم من المعتقدات الدينية في مصر القديمة، وهي تميمة على شكل عين حورس المعروفة باسم "الأوجات"، والتي تعود إلى العصر المتأخر (664–332 ق.م.).
عين تحرس الخلود.. تميمة «الأوجات» تكشف أسرار الحماية والبعث في مصر القديمة
وتنتمي القطعة إلى فئة التمائم ذات الاستخدام الديني والطقسي، وهي مصنوعة من مادة الفيانس (القاشاني)، ويبلغ طولها نحو 5 سم وعرضها 4 سم، فيما عُثر عليها دون تحديد دقيق لموقع اكتشافها. وتُعرض التميمة حاليًا داخل فاترينة رقم 4 ضمن سيناريو العرض المتحفي الذي يبرز معتقدات المصري القديم حول العالم الآخر.
وتُعد تميمة "الأوجات" من أشهر تمائم الحماية في الحضارة المصرية القديمة، حيث ارتبطت بعين الإله حورس، التي حملت دلالات رمزية عميقة تتعلق بالشفاء والكمال والحماية. وقد ظهرت هذه التميمة منذ أواخر الدولة القديمة، واستمر استخدامها حتى العصر الروماني، سواء ضمن الأثاث الجنزي المصاحب للمومياوات أو كحُلي تُرتدى في الحياة اليومية.
وترتبط "الأوجات" بأسطورة الصراع بين حورس وست، حيث فقد حورس عينه خلال المعركة، قبل أن يعيد الإله تحوت شفاءها، لتصبح رمزًا للتجدد والاكتمال، في إشارة إلى دورة القمر بين المحاق والبدر. كما لعبت هذه التميمة دورًا بارزًا في الطقوس الجنائزية، إذ اعتُقد أنها تضمن حماية الجسد وإعادة الحياة للمتوفى، بل وكانت تُوضع فوق موضع شق التحنيط لمنع تسلل القوى الشريرة والمساعدة على التئام الجرح بشكل سحري.



