ظاهرة كهربائية نادرة.. اقتراب موسم البرق الأحمر مع تصاعد نشاط العواصف الرعدية عالميا
يتزايد نشاط العواصف الرعدية في عدد من مناطق العالم مع دخول أواخر أبريل 2026، ما يرفع فرص رصد ظاهرة كهربائية نادرة في الغلاف الجوي العلوي، تُعرف علميا باسم البرق الأحمر العابر Sprites، والتي تُعد من أبرز الظواهر الجوية غير التقليدية.
اقتراب موسم البرق الأحمر مع تصاعد نشاط العواصف الرعدية عالميا
ووفقًا للجمعية الفلكية بجدة، وتختلف هذه الظاهرة عن البرق التقليدي، إذ لا تتشكل داخل السحب، بل تحدث على ارتفاعات تتراوح بين 50 و90 كيلومترًا فوق سطح الأرض، وتظهر على هيئة ومضات ضوئية سريعة ومتفرعة ذات لون أحمر، لا تستمر سوى أجزاء من الثانية. وترتبط عادة بحدوث صواعق قوية داخل العواصف الرعدية، خاصة البرق الموجب، حيث يؤدي التغير المفاجئ في المجال الكهربائي إلى تفريغ كهربائي في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.
وتُرصد ظاهرة البرق الأحمر العابر في مختلف مناطق العالم التي تشهد عواصف رعدية قوية، وتُعد مناطق السهول الكبرى في أمريكا الشمالية من أبرز المواقع التي سجلت فيها مشاهدات متكررة، نظرًا لشدة العواصف هناك. ورغم ذلك، فإن الظاهرة ليست محصورة جغرافيا، إذ يمكن أن تظهر في أي منطقة تتوفر فيها الظروف المناسبة.
وفي العالم العربي تظل فرص رصد الظاهرة ممكنة لكنها محدودة من حيث التوثيق، وليس بالضرورة بسبب ندرة حدوثها. وقد تظهر في مناطق مثل مرتفعات عسير وأجزاء من شمال السعودية، إضافة إلى جنوب الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق والسودان ومصر، خاصة خلال فترات عدم الاستقرار الجوي.
ويعود أول توثيق بصري واضح للظاهرة إلى عام 1989، عندما تم تصويرها باستخدام كاميرات متخصصة خلال مراقبة العواصف الرعدية، لتصبح لاحقا من الموضوعات المهمة في أبحاث الغلاف الجوي والكهرباء الجوية. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي قاطع يربط هذه الظاهرة بشكل مباشر بالأشعة الكونية أو النشاط الشمسي، حيث لا تزال هذه الفرضيات قيد الدراسة.
ويُعد رصد البرق الأحمر العابر بالعين المجردة أمرا بالغ الصعوبة بسبب سرعته وضعف إضاءته، ما يجعل توثيقه يعتمد بشكل أساسي على تقنيات التصوير عالية الحساسية.



