لوس أنجلوس تقيّد استخدام الشاشات داخل الفصول الدراسية لحماية الصحة البدنية والنفسية للطلاب
أقرّ مجلس التعليم في ولاية لوس أنجلوس الأمريكية، ثاني أكبر منطقة تعليمية في الولايات المتحدة، قرارًا جديدًا يهدف إلى تنظيم وقت استخدام الشاشات للطلاب خلال تنفيذ المهام الدراسية، وذلك استجابةً لمخاوف متزايدة بشأن تأثير التكنولوجيا على الصحة البدنية والنفسية.
لوس أنجلوس تقيّد استخدام الشاشات داخل الفصول الدراسية لحماية الطلاب
وحسب ما نشرته وكالة أنباء رويترز، جاء اعتماد القرار بأغلبية 6 أصوات دون معارضة، مع امتناع عضو واحد، ليجعل المنطقة التعليمية في Los Angeles من أوائل الجهات في البلاد التي تسعى لوضع حدود زمنية لاستخدام الشاشات داخل الفصول وفقًا للمراحل الدراسية المختلفة.
وقال عضو المجلس نيك ميلفوين، راعي القرار، إن هذه الخطوة تأتي استكمالًا لإجراءات سابقة، من بينها حظر الهواتف المحمولة داخل المدارس عام 2024، بهدف تعزيز بيئة تعليمية أكثر توازنًا.
وأوضح مؤيدو القرار أن الهدف ليس منع التكنولوجيا، بل تحقيق توازن بين استخدامها في التعليم والمخاوف المرتبطة بالإفراط في التعرض للشاشات، والذي قد يؤثر سلبًا على التركيز والتفاعل الاجتماعي لدى الطلاب.
الاعتماد على الأجهزة الرقمية في جائحة فيروس كورونا
وأشار القرار إلى أن الاعتماد على الأجهزة الرقمية مثل الحواسيب والأجهزة اللوحية ازداد بشكل كبير منذ جائحة فيروس كورونا عام 2020، ما دفع الجهات التعليمية لإعادة تقييم أثر هذا الاستخدام على الطلاب.
واستندت التوصيات إلى دراسات، بينها أبحاث صادرة عن American Academy of Pediatrics، تربط الإفراط في استخدام الشاشات بمشكلات مثل ضعف النظر، وزيادة القلق والاكتئاب، وتراجع الانتباه والتحصيل الدراسي.
وبموجب القرار، لن يتم فرض قيود فورية، بل سيتم إعداد إرشادات مناسبة لكل فئة عمرية بالتعاون مع المعلمين وأولياء الأمور وخبراء الصحة، مع الإبقاء مؤقتًا على القواعد الحالية، وسط دعوات لمراعاة احتياجات الطلاب الذين يعتمدون على التكنولوجيا لأسباب تعليمية خاصة.


