ذروة شهب القيثاريات تزين سماء الوطن العربي ليل الأربعاء وفجر الخميس
تستعد سماء الوطن العربي لاستقبال واحدة من أقدم وأشهر زخات الشهب السنوية، وهي شهب القيثاريات، التي تبلغ ذروتها خلال الساعات المتأخرة من ليل الأربعاء 22 أبريل وفجر الخميس 23 أبريل 2026، في مشهد فلكي ينتظره عشاق رصد السماء لما يتميز به من جمال وسهولة في المشاهدة.
ذروة شهب القيثاريات تزين سماء الوطن العربي ليل الأربعاء وفجر الخميس
ووفقًا للجمعية الفلكية بجدة، وتُعد هذه الزخة من الظواهر الفلكية الدورية الناتجة عن مخلفات مذنب تاتشر C/1861 G1 Thatcher، حيث تدخل الجسيمات الغلاف الجوي للأرض بسرعات تصل إلى نحو 49 كيلومترًا في الثانية، فتحترق على ارتفاع يتراوح بين 100 و120 كيلومترًا، مكونة خطوطًا ضوئية سريعة ولامعة، وقد تترك أحيانًا آثارًا متوهجة تستمر لثوانٍ، كما تشتهر بإمكانية ظهور كرات نارية ساطعة بين الحين والآخر.
وبحسب التوقعات الفلكية، تبدأ أفضل أوقات الرصد في العالم العربي من منتصف الليل وتستمر حتى قبيل شروق الشمس، مع ذروة مثالية بين الساعة الثانية فجرًا وحتى الفجر، حيث تتحسن فرص المشاهدة تدريجيًا مع ارتفاع نقطة الإشعاع في السماء، ويمكن في الظروف المناسبة رصد ما بين 10 إلى 15 شهابًا في الساعة، فيما يصل المعدل النظري في الظروف المثالية إلى نحو 18 شهابًا في الساعة.
ويتميز هذا العام بظروف رصد جيدة، إذ سيكون القمر في طور الهلال وسيغيب مبكرا، ما يترك السماء مظلمة خلال ساعات الذروة، وهو عامل يعزز فرص مشاهدة الشهب، خاصة الخافتة منها.
وتبدو الشهب وكأنها تنطلق من كوكبة القيثارة بالقرب من النجم اللامع النسر الواقع، إلا أن ظهورها لا يقتصر على هذه المنطقة، إذ يمكن رؤيتها في مختلف أنحاء السماء، مع أفضلية توجيه النظر نحو الأفق الشمالي الشرقي.
ولا يتطلب رصد هذه الظاهرة استخدام معدات فلكية، حيث تُعد العين المجردة الوسيلة المثلى لمتابعتها، بينما يمكن لهواة التصوير استخدام الكاميرات ذات العدسات الواسعة مع إعدادات التعريض الطويل لالتقاط المشهد.
ويُنصح بالابتعاد عن مصادر التلوث الضوئي للحصول على أفضل تجربة مشاهدة، حيث تُعد المناطق الصحراوية والمواقع البعيدة عن المدن من أفضل الأماكن للرصد، إلى جانب ضرورة منح العين وقتًا للتكيف مع الظلام واختيار موقع مريح يسمح برؤية مساحة واسعة من السماء، مع تجنب استخدام الهواتف المحمولة أثناء الرصد.




