السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

رئيس فنلندا يزور الجامعة الأمريكية ويلقي كلمة حول التحولات العالمية وتغير موازين القوى

القاهرة 24
تعليم
الأربعاء 22/أبريل/2026 - 04:48 م

استقبلت الجامعة الأمريكية بالقاهرة ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، في زيارة رفيعة المستوى إلى حرم الجامعة بالقاهرة الجديدة، حيث ألقى كلمة بعنوان "التحولات العالمية وتغير موازين القوى"، أعقبها حوارا تفاعليا مع طلاب من الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة القاهرة وجامعة بدر. 

وتعد هذه الزيارة حجر زاوية في المهمة الدبلوماسية الرسمية للرئيس في مصر، وتجسيدًا لالتزامه بالتواصل مع الجيل القادم من القادة العالميين.

وشهدت الفعالية حضورًا رفيع المستوى ضم وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، وسفير جمهورية مصر العربية لدى فنلندا محمد غنيم، وسفيرة جمهورية فنلندا لدى مصر رييكا إيلا، ورئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، ورئيس جامعة بدر الدكتور أشرف الشيحي، إلى جانب أعضاء مجلس أوصياء الجامعة الأمريكية بالقاهرة وعدد من قياداتها العليا وأساتذتها.

وفي معرض ترحيبه بالرئيس ستوب، قال الدكتور أحمد دلّال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة: نتشرف باستضافتكم في حرم جامعتنا، وممتنون لاختياركم تخصيص جانب من زيارتكم إلى مصر للتواصل المباشر مع طلاب الجامعات، وتمثل مثل هذه اللقاءات جزءًا جوهريًا من التجربة التعليمية التي نحرص على تقديمها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إذ تتيح للطلاب التفاعل مع أفكار تستند إلى البحث الأكاديمي المنهجي والمسؤولية العامة والانخراط المستمر في القضايا العالمية.

كما أضاف دلّال أن الرئيس ستوب يتمتّع بسجل حافل في التفاعل مع الأوساط الأكاديمية خلال زياراته الدولية، فقد تناولت حواراته باستمرار التحولات الكبرى التي تشكّل المشهد العالمي.

وفي خطابه أمام الطلاب والضيوف، تناول رئيس فنلندا ألكسندر ستوب التغيرات في ميزان القوى العالمي، واصفًا إياها  بـ "إعادة اصطفاف" تاريخية للنظام الدولي، كما استعرض التحولات العميقة التي تشكل السياسة العالمية، مشيرًا إلى أن العالم يدخل حقبة جديدة تتسم بتغيرات في هيكل القوى والمؤسسات والتحالفات الدولية. 

وقال ستوب: "إننا نشهد إعادة اصطفاف على ثلاثة مستويات: إعادة اصطفاف عالمي للقوى، وإقليمي، ومحلي أيضًا."

وأوضح ستوب أن المرحلة الانتقالية الحالية، والتي بدأت مع الحرب الروسية في أوكرانيا وتسارعت في ظل التحولات في السياسة الخارجية الأمريكية، تمثل نقطة تحول حاسمة في الشؤون الدولية.

وقارن بين النظام متعدد الأطراف القائم على القواعد وبين عالم متعدد الأقطاب يزداد فيه الطابع الصفقاتي وتميل كفته نحو النزاعات، مؤكدًا دعمه للمؤسسات والمعايير والتعاون الدولي، معقبًا: أنا أؤمن بالقواعد واللوائح والمعايير أكثر من إيماني بهذا العالم الذي يأكل فيه القوي الضعيف كما نراه اليوم.

وفي كلمته، رسم ستوب ملامح المشهد العالمي المتغير، من خلال ما وصفه بـ "مثلث القوى" الذي يضم ثلاث كتل رئيسية: "الغرب العالمي" بقيادة الولايات المتحدة ويضم نحو 50 دولة تسعى للحفاظ على النظام الدولي الحالي، و"الشرق العالمي" الذي تقوده الصين وروسيا ويضم نحو 25 دولة تسعى إلى إعادة تشكيل هذا النظام، و"الجنوب العالمي"، وهو مجموعة متنوعة تضم نحو 125 دولة، من بينها قوى وسطى فاعلة مثل مصر والهند والبرازيل.

وأكد الرئيس الفنلندي أن الجنوب العالمي لم يعد لاعبا سلبيًا، مشيدًا بالثروة البشرية في مصر، حيث يمثل الشباب تحت سن الثلاثين نحو 60 بالمائة من السكان، كإشارة إلى إمكانات ديموغرافية واقتصادية هائلة، داعيًا القوى الوسطى إلى لعب دور أكبر في تحديد التوازن القادم للقوى العالمية، قائلًا: لقد حانت اللحظة التي تستعيد فيها القوى الوسطى زمام المبادرة والنفوذ التي أعتقد أنها ملك لها.

كما دعا إلى إصلاح عاجل للمؤسسات الدولية، ولا سيما الأمم المتحدة، معتبرًا أن الهياكل الحالية لم تعد تعكس الواقع الجيوسياسي المعاصر.

وشملت مقترحاته مضاعفة عدد أعضاء مجلس الأمن إلى عشرة أعضاء دائمين، ومنح مقاعد دائمة لإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وإلغاء حق النقض (الفيتو)، لضمان أن تعكس المؤسسة واقع القرن الحادي والعشرين بدلًا من تمثيل المنتصرين التي أعقبت عام 1945.

وشدد ستوب على أهمية التعليم والانفتاح الذهني والتعلم مدى الحياة، مستندًا إلى تجربته الأكاديمية الشخصية، وحث الطلاب على الحفاظ على فضولهم المعرفي في عالم سريع التغير.

واختُتمت الفعالية بجلسة أسئلة وأجوبة تفاعلية، طرح خلالها طلاب من الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة القاهرة وجامعة بدر تساؤلات حول دور الجنوب العالمي، وقدرة القوى الوسطى على إصلاح المؤسسات الدولية، وانضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتعاون المصري الفنلندي، والصراع في مضيق هرمز، فضلًا عن قضايا التعليم، وتصاعد خطاب عدم التسامح في أوروبا. 

وفي رده، أكد ستوب تزايد دور القوى الوسطى، وأهمية الشراكات الاستراتيجية، والحاجة إلى الاعتدال والتسامح والحوار في مواجهة التحديات العالمية المعاصرة.

 

تابع مواقعنا