ذكرى رحيل الكابتن مسعد نور.. مسيرة أسطورة لا تُنسى في تاريخ المصري| صور
تحل الذكرى السنوية الخامسة عشرة لرحيل الكابتن مسعد نور، أحد أبرز أساطير النادي النادي المصري، وثاني هدافي الفريق في الدوري العام برصيد 87 هدفًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات.
ذكرى رحيل الكاستن مسعد نور
وُلِد مسعد نور في بورسعيد يوم 24 أبريل 1951، وعاش طفولة صعبة بعد وفاة والده وهو في الثانية من عمره، لينشأ في كنف جده لوالدته. وبدأت علاقته بكرة القدم في شوارع وحدائق بورفؤاد بصحبة شقيقه الأكبر سعد نور، لاعب المصري في مطلع السبعينيات.
التحق ناشئًا بنادي بورفؤاد، وبدأ مشواره حارسًا للمرمى، قبل أن يكتشف مدربه الراحل جابر موسى موهبته الهجومية، ليمنحه القميص رقم 10 ويضعه في مركز المهاجم، لتبدأ رحلة التألق.
شكّلت حرب يونيو 1967 نقطة تحول في حياته، حيث انتقل إلى المنصورة، وهناك لفت أنظار نور الدالي الذي ضمه لناشئي نادي الزمالك، ليجاور نجومًا كبارًا مثل فاروق جعفر وعلي خليل.
عاد إلى صفوف المصري في صفقة تبادلية مطلع السبعينيات، وبدأ مشواره مع الفريق في موسم 1973/1972، وسجل أول أهدافه في شباك الزمالك خلال مباراة انتهت بالتعادل 2-2، ليكون هذا الهدف بداية ارتباطه الوثيق بجماهير بورسعيد.
خلال سنوات التهجير، كان أحد رموز الصمود، وساهم مع جيله في الحفاظ على اسم المصري عاليًا رغم الظروف القاسية. وشكّل ثلاثيًا هجوميًا مرعبًا مع محمد عبود وسمير التفاهني، ليُعد هجوم المصري وقتها من الأقوى في مصر.
تألق بشكل لافت في موسم 1975/1974 بتسجيله 21 هدفًا، ليحتل المركز الثالث في ترتيب الهدافين، ويحصد حب الجماهير التي أطلقت عليه لقب "الكاستن"، وهو لقب أصبح علامة مميزة له في بورسعيد.
انضم لصفوف منتخب مصر في منتصف السبعينيات، وشارك في العديد من البطولات والتصفيات القارية والدولية، أبرزها كأس الأمم الأفريقية 1976، وساهم في التأهل لها بأهدافه الحاسمة في شباك تنزانيا، ليطلق عليه الناقد نجيب المستكاوي لقب "مسعد نور السلام".
خاض نحو 25 مباراة دولية وسجل 5 أهداف، وكان أحد أعمدة المنتخب في تلك الفترة، كما قاد المصري لتحقيق المركز الثالث بالدوري موسمي 1980/1979 و1981/1980 تحت قيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش.
واصل تألقه وقاد الفريق للمنافسة على الدوري موسم 1982/1981، كما وصل مع المصري لنهائي كأس مصر مرتين متتاليتين، قبل أن يعتزل عقب موسم 1985/1984، ليُقام له مهرجان اعتزال كبير عام 1986 بمشاركة نجوم الكرة المصرية.
بعد الاعتزال، استمر عطاؤه داخل النادي المصري، حيث عمل مدربًا ومديرًا للكرة ومستشارًا فنيًا، وظل أحد رموز النادي حتى رحيله.
وفي 23 أبريل 2011، رحل "الكاستن" عن عالمنا بعد صراع مع المرض، لتودعه بورسعيد في جنازة مهيبة انطلقت من ستاد المصري، في مشهد جسّد حجم الحب الذي حظي به بين جماهيره.
مسيرة أسطورة لا تُنسى في تاريخ المصري
ويبقى اسم مسعد نور محفورًا في ذاكرة الكرة المصرية، كواحد من أعظم من ارتدوا القميص الأخضر، ورمزًا للوفاء والانتماء.








