السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

المبادرات الإيجابية فعل حميد

الخميس 23/أبريل/2026 - 11:21 ص

يعيش العالم أزمة طاقة خانقة بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية وغلق مضيق هرمز، وفي وسط تلك الضبابية رأيت وشاهدت فكرة نفذها مستشفى شفاء الأورمان، حيث استغل أسطح المستشفى في تركيب ألواح الطاقة الشمسية لتوفير قدر كبير من الكهرباء والمال معا، فنحن نعلم أولادنا أن مصر أهم ما يميزها مناخ معتدل وسماء مشرقة صافية، وأن التحول إلى الطاقة النظيفة لم يعد رفاهية، وأن مصر يجب أن تكون سباقة في هذا المجال الحيوي والمهم.

وأتمنى أن تصل العدوى الحميدة التي نفذها مستشفى شفاء الأورمان إلى كثير من المستشفيات والبيوت والمدارس والمصانع والمصالح الحكومية وبالأخص الفنادق المنتشرة في ربوع مصر وخاصة الساحلية منها، يجب عليهم استغلال أسطح تلك الفنادق والأماكن الخالية في تركيب وتعميم فكرة استخدام الطاقة الشمسية.

وعلى الدولة ان تقدم الدعم الكافي لنجاح تلك التجارب وإتمام تعميمها بأن يتم ربطها بالشبكة الكهربائية وأن تشترى الزائد عن حاجة المكان كما يحدث في كثير من الدول، فتخيل كم الفوائد التي ستعود إيجابا على الدولة ومن ركّب تلك الألواح من الطاقة الشمسية على المدى البعيد والقريب، وأعتقد وقتها لن نحتاج إلى فكرة الغلق المبكر وإرباك حياة المواطنين.

كذلك على الدولة أن تعمم فكرة أعمدة الطاقة الشمسية في كل الطرق والمحاور وأن يتم استبدال الأعمدة التقليدية بأعمدة طاقة شمسية وأن تلزم بقانون كل مصنع وفندق ومكان يتم فيه تركيب مثل تلك الأعمدة، وأعتقد أن مؤتمر المناخ الذي استضافته مصر كان أحد أهدافنا خلاله التحول إلى الأخضر وتعميم التجربة التي انتهت بانتهاء مؤتمر المناخ.

يجب على ضيوفنا الأجانب أن يروا في كل مدننا الساحلية أننا ننفذ تعهداتنا ونستغل الظروف الطبيعية للتحول إلى الأخضر قولا وفعلا.

ومن ضمن الأشياء الحميدة أيضا برغم أن تلك مبادرة فردية نفذتها إحدى مدارس القليوبية بزراعة سطح المدرسة، أتذكر ونحن في المدرسة من ابتدائي إلى الثانوية العامة كان لدينا حصة زراعة واقتصاد منزلي وكانت من الحصص المحببة إلينا بحيث نتعلم فيها أشياء كنا نجهلها ونقلدها في بيوتنا وحقولنا.

فلماذا لا تدعم وزارة التربية والتعليم فكرة استغلال أسطح تلك المدارس وخصوصا المجمعات المدرسية الكبيرة المنتشرة في عموم مصرنا الحبيبة، ويتم زراعتها والاستفادة من جني ما يحصدونه من تلك الأحواض الزراعية، كما أن لها فائدة عظيمة من تقليل التلوث، ورفع الوعي البيئي، والحصول على منتجات طبيعية خالية من الكيماويات.

كما يمكن زراعة محاصيل تدر دخلا ويستفاد من عائدها لصالح المدرسة، كما أن غالبية المدارس بلا حدائق فلماذا لا نعيد فكرة زراعتها بالزهور والنباتات العطرية.

أتمنى من إعلام الدولة بكل تصنيفاته أن يشيد بتلك المبادرات المهمة والرائعة لتصيب عدواها كثير من المواطنين لتحذو حذوهم، فالإيجابيات لهاتين المبادرتين كثيرة، ونرجو تعظيم الفائدة والمساندة والدعم لتحقيق الهدف المنشود منهما ودعم كل مبادرة خلاقة إيجابية يكون لها مردود إيجابي على المجتمع ومن ينفذها.

تابع مواقعنا