الأحد 03 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بعد تصدره السوشيال ميديا.. أول تعليق من عامل مدرسة بنوة بالفيوم على فيديو تكريمه

التكريم
محافظات
التكريم
الخميس 23/أبريل/2026 - 05:19 م

بعد حالة التفاعل الواسع التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، عقب تداول مقطع فيديو يوثق لحظة تكريم عامل بإحدى مدارس محافظة الفيوم، تحولت الواقعة إلى حديث الجمهور، لما حملته من مشاعر إنسانية صادقة عكست قيم الوفاء والتقدير داخل المجتمع المدرسي.
 

 

تفاصيل التكريم 

 

وتعود تفاصيل الواقعة إلى مدرسة بنوة الابتدائية، التابعه لإدارة طامية التعليمية، بمحافظه الفيوم، حيث بادر عدد من التلاميذ بتكريم عامل المدرسة “عم عبدالعال علي”، من خلال جمع جزء من مصروفهم الشخصي على مدار عدة أيام، لشراء هدية رمزية، تعبيرًا عن امتنانهم لما قدمه من جهد وعطاء طوال سنوات عمله، وحرصه الدائم على مساعدتهم وتوفير بيئة آمنة لهم داخل المدرسة.

وقال أحد المعلمين بالمدرسة: جاءت لحظة التكريم بشكل مفاجئ، بعدما استدعى أحد التلاميذ “عم عبدالعال” إلى أحد الفصول، ليجد نفسه وسط استقبال حافل من الطلاب الذين التفوا حوله بالتصفيق والابتسامات، قبل أن يقدموا له الهدية في مشهد إنساني مؤثر، لم يتمالك خلاله دموعه، وسط تأثر الحاضرين.

وسرعان ما انتشر مقطع الفيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، محققًا تفاعلًا كبيرًا، حيث أشاد المتابعون بروح الطلاب ومبادرتهم، معتبرين أن ما حدث نموذج يُحتذى به في غرس القيم الإنسانية داخل الأجيال الجديدة.

وفي تصريحات خاصة، لـ القاهرة 24 قال عم عبد العال علي: أنا كنت بمارس شغلي بشكل طبيعي جدًا، ومكنتش أعرف إن فيه مفاجأة مستنياني.. فجأة واحد من التلاميذ طلب مني أروح الفصل، ولما دخلت لقيت كل الأولاد واقفين وبيسقفوا، واتصدمت من اللي حصل ومقدرتش أتمالك دموعي.

وأضاف: أنا بشتغل في المدرسة بقالي 15 سنة، وشُفت أجيال كتير كبرت قدامي، وعمري ما حسيت إن ده شغل وبس.. دي كانت دايمًا بيتي التاني، والأولاد دول زي ولادي، وبحاول أساعدهم على قد ما أقدر.

وتابع: يمكن اللي بقدمه بسيط، لكن واضح إنه وصل لقلوبهم.. وده اللي خلّاهم يفكروا يفرحوني بالطريقة دي، وده أكبر دليل إن المحبة والتقدير ليهم قيمة كبيرة.

واستكمل: الهدية نفسها مش أهم حاجة، لكن الإحساس اللي وراها هو اللي كبير.. إنهم جمعوا من مصروفهم علشاني، ده معناه إن في حب حقيقي، وده أكبر تكريم ممكن آخده.

وعن انتشار الفيديو، قال: أنا ما كنتش متوقع خالص إن الفيديو ينتشر بالشكل ده.. اتفاجئت إن ناس كتير بتتواصل وبتتكلم عنه، وده فرحني جدًا”.

واختتم حديثه قائلا: تعليقات الناس كانت جميلة جدًا وحسستني إن اللي حصل أثر فيهم.. وربنا يبارك في الأولاد ويكرمهم، ويفرحهم زي ما فرحوني.. واللحظة دي هتفضل من أجمل ذكرياتي.

ومن جانبه، أكد أحد المعلمين بالمدرسة، أن هذه المبادرة تعكس نجاح المنظومة التعليمية في غرس قيم الاحترام والتقدير لدى الطلاب، مشيرًا إلى أن ما حدث لم يكن مجرد تكريم، بل رسالة إنسانية قوية بأن كل من يؤدي عمله بإخلاص يستحق التقدير.

وتأتي هذه الواقعة لتؤكد أن القيم الإنسانية لا تزال حاضرة بقوة، وأن مشاهد بسيطة قد تحمل في طياتها معاني كبيرة، قادرة على التأثير في المجتمع وإعادة التذكير بأهمية التقدير والوفاء بين الناس.

تابع مواقعنا